علي أصغر مرواريد
474
الينابيع الفقهية
ودية المرأة على النصف من الجميع . ولا تختلف دية الخطأ والعمد في شئ من المقادير عدا النعم . وفي دية الذمي روايات والمشهور ثمانمائة درهم وديات نسائهم على النصف من ذلك ، ولا دية لغيرهم من أهل الكفر . وفي ولد الزنى قولان أشبههما أن ديته كدية المسلم الحر ، وفي رواية : كدية الذمي ، وهي ضعيفة . ودية العبد قيمته ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها ، وتؤخذ من مال الجاني إن قتله عمدا أو شبيها بالعمد ومن عاقلته إن قتله خطأ . ودية أعضائه بنسبة قيمته فما فيه من الحر ديته فمن العبد قيمته كاللسان والذكر وما فيه دون ذلك فبحسابه ، والعبد أهل للحر فيما لا تقدير فيه . ولو جنى جان على العبد بما فيه قيمته فليس للمولى المطالبة حتى يدفع العبد برمته ، ولو كانت الجناية بما دون ذلك أخذ أرش الجناية وليس له دفعه والمطالبة بالقيمة ، ولا يضمن المولى جناية العبد لكن تتعلق برقبته وللمولى فكه بأرش الجناية ولا تخير لمولى المجني عليه . ولو كانت جنايته لا تستوعب قيمته تخير المولى في دفع الأرش أو تسليمه ليستوفي المجني عليه قدر الجفاية استرقاقا أو بيعا ، ويستوي في ذلك الرق المحض والمدبر ذكرا كان أو أنثى أو أم ولد على التردد . النظر الثاني : في موجبات الضمان : والبحث إما في المباشرة أو التسبيب أو تزاحم الموجبات . أما المباشرة : فضابطها الإتلاف لا مع القصد ، فالطبيب يضمن في ماله يتلف بعلاجه ولو أبرأه المريض أو الولي فالوجه الصحة لا مساس الضرورة إلى العلاج ويؤيده رواية السكوني عن أبي عبد الله ع ، وقيل : لا يصح لأنه إبراء مما لم يجب . وكذا البحث في البيطار .