علي أصغر مرواريد

465

الينابيع الفقهية

القول في الشرائط المعتبرة في القصاص : وهي خمسة : الأول : الحرية : فيقتل الحر بالحر ولا رد وبالحرة مع الرد والحرة بالحرة وبالحر ، وهل يؤخذ منهما الفضل ؟ الأصح لا ، وتتساوى المرأة والرجل في الجراح قصاصا ودية حتى يبلغ ثلث دية الحر فتنصف ديتها ويقتص لها مع رد التفاوت وله منها ولا رد . ويقتل العبد بالعبد ، والأمة بالأمة وبالعبد . ولا يقتل الحر بالعبد بل يلزمه قيمته لمولاه يوم القتل ولا يتجاوز دية الحر ولو اختلفا في القيمة فالقول قول الجاني مع يمينه ، ويعزر القاتل وتلزمه الكفارة ولو كان العبد ملكه عزر وكفر ، وفي الصدقة بقيمته رواية فيها ضعف ، وفي رواية : إن اعتاد ذلك قتل به . ودية المملوكة قيمتها ما لم تتجاوز به الحرة ، وكذا لا يتجاوز بدية عبد الذمي دية الحر منهم ولا بدية الأمة دية الذمية . ولو قتل العبد حرا لم يضمن مولاه ، وولي الدم بالخيار بين قتله واسترقاقه وليس للمولى فكه مع كراهية الولي . ولو جرح حرا فللمجروح القصاص وإن شاء استرقه إن استوعبته الجناية وإن قصرت استرق منه بنسبة الجناية أو يباع فيأخذ من ثمنه حقه ، ولو افتداه المولى فداه بأرش الجناية ويقاد العبد لمولاه إن شاء الولي . ولو قتل عبدا مثله عمدا فإن كانا لواحد فالمولى بالخيار بين الاقتصاص والعفو ، وإن كانا لاثنين فللمولى قتله إلا أن يتراضى الوليان بدية أو أرش ، ولو كانت الجناية خطأ كان لمولى القاتل فكه بقيمته وله دفعه وله منه ما فضل من قيمته عن قيمة المقتول ولا يضمن ما يعوز . والمدبر كالقن ولو استرقه ولي الدم ففي خروجه عن التدبير قولان ، وبتقدير ألا يخرج هل يسعى في فك رقبته ؟ المروي أنه يسعى .