علي أصغر مرواريد
463
الينابيع الفقهية
كتاب القصاص وهو إما في النفس وإما في الطرف . والقود موجبه إزهاق البالغ العاقل النفس المعصومة المكافئة عمدا ، ويتحقق العمد بالقصد إلى القتل بما يقتل ولو نادرا أو القتل بما يقتل غالبا وإن لم يقصد القتل ، ولو قتل بما لا يقتل غالبا ولم يقصد القتل فاتفق فالأشهر أنه خطأ كالضرب بالحصاة والعود الخفيف . أما الرمي بالحجر الغامز أو بالسهم المحدد فإنه يوجب القود لو قتل ، وكذا لو ألقاه في النار أو ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله فمات ، وكذا لو ألقاه إلى الحوت فابتلعه أو إلى الأسد فافترسه لأنه كالآلة عادة . ولو أمسك واحد وقتل الآخر ونظر الثالث فالقود على القاتل ويحبس الممسك أبدا وتفقأ عين الناظر . ولو أكره على القتل فالقصاص على القاتل لا المكره ، وكذا لو أمره بالقتل فالقصاص على المباشر ويحبس الآمر أبدا . ولو كان المأمور عبده فقولان أشبههما أنه كغيره والمروي يقتل به السيد ، قال في الخلاف : إن كان العبد صغيرا أو مجنونا سقط القود ووجبت الدية على المولى . ولو جرح جان فسرت الجناية دخل قصاص الطرف في النفس ، أما لو جرحه وقتله فقولان : أحدهما لا يدخل قصاص الطرف في النفس والآخر يدخل ، وفي النهاية : إن فرقه لم يدخل ، ومستندها رواية محمد بن قيس .