علي أصغر مرواريد

452

الينابيع الفقهية

" الثامنة " : لا يقتص من الحامل حتى تضع ، ولو تجدد حملها بعد الجناية فإن ادعت الحمل وشهدت لها القوابل ثبت وإن تجردت دعواها قيل : لا يؤخذ بقولها ، لأن فيه دفعا للولي عن السلطان ، ولو قيل : يؤخذ ، كان أحوط . وهل يجب على الولي الصبر حتى يستقل الولد بالاغتذاء ؟ قيل : نعم دفعا لمشقة اختلاف اللبن ، والوجه تسليط الولي إن كان للولد ما يعيش به غير لبن الأم والتأخير إن لم يكن . ولو قتلت المرأة قصاصا فبانت حاملا فالدية على القاتل ، ولو كان المباشر جاهلا به وعلم الحاكم ضمن الحاكم . التاسعة : لو قطع يد رجل ثم قتل آخر قطعناه أولا ثم قتلناه وكذا لو بدئ بالقتل توصلا إلى استيفاء الحقين ، ولو سرى القطع في المجني عليه والحال هذه كان للولي نصف الدية من تركة الجاني لأن قطع اليد بدل عن نصف الدية ، وقيل : لا يجب في تركة الجاني شئ لأن الدية لا تثبت في العمد إلا صلحا . ولو قطع يديه فاقتص ثم سرت جراحة المجني عليه جاز لوليه القصاص في النفس ، ولو قطع يهودي يد مسلم فاقتص المسلم ثم سرت جراحة المسلم كان للولي قتل الذمي ولو طالب بالدية كان له دية المسلم لا دية يد الذمي وهي أربعمائة درهم ، وكذا لو قطعت المرأة يد رجل فاقتص ثم سرت جراحته كان للولي القصاص ولو طالب بالدية كان له ثلاثة أرباعها . ولو قطعت يديه ورجليه فاقتص ثم سرت جراحاته كان لوليه القصاص في النفس وليس له الدية لأنه استوفى ما يقوم مقام الدية ، وفي هذا كله تردد لأن للنفس دية على انفرادها وما استوفاه وقع قصاصا . العاشرة : إذا هلك قاتل العمد سقط القصاص ، وهل تسقط الدية ؟ قال في المبسوط : نعم ، وتردد في الخلاف . وفي رواية أبي بصير : إذا هرب ولم يقدر عليه حتى مات أخذت من ماله وإلا فمن الأقرب فالأقرب . الحادية عشرة : لو اقتص من قاطع اليد ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه ، وكذا لو قطع يده ثم قتله فقطع الولي يد الجاني ثم