علي أصغر مرواريد
447
الينابيع الفقهية
اللوث لأن اللوث يتطرق إلى من كان موجودا في تلك الدار ولا يثبت إلا بالإقرار أو البينة . الثاني : في كميتها : وهي في العمد خمسون يمينا فإن كان له قوم حلف كل واحد يمينا إن كانوا عدد القسامة وإن نقصوا عنه ، كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا القسامة ، وفي الخطأ المحض والشبيه بالعمد خمس وعشرون يمينا ، ومن الأصحاب من سوى بينهما وهو أوثق في الحكم والتفصيل أظهر في المذهب . ولو كان المدعون جماعة قسمت عليهم الخمسون بالسوية في العمد والخمس والعشرون في الخطأ . ولو كان المدعى عليهم أكثر من واحد ففيه تردد أظهره أن على كل واحد خمسين يمينا كما لو انفرد لأن كل واحد منهم يتوجه عليه دعوى بانفراده . أما لو كان المدعى عليه واحدا فأحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته حلف كل واحد منهم يمينا ، ولو كانوا أقل من الخمسين كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا العدد . ولو لم يكن للولي قسامة ولا حلف هو كان له إحلاف المنكر خمسين يمينا إن لم يكن له قسامة من قومه وإن كان له قوم كان كأحدهم ، ولو امتنع عن القسامة ولم يكن له من يقسم ألزم الدعوى ، وقيل : له رد اليمين على المدعي . وتثبت القسامة في الأعضاء مع التهمة ، وكم قدرها ؟ قيل : خمسون يمينا احتياطا إن كانت الجناية تبلغ الدية وإلا فبنسبتها من خمسين يمينا ، وقال آخرون : ست أيمان فيما فيه دية النفس وبحسابه من ستة فيما فيه دون الدية ، وهي رواية أصلها ظريف . ويشترط في القسامة علم المقسم ولا يكفي الظن . وفي قبول قسامة الكافر على المسلم تردد أظهره المنع ، ولمولى العبد مع اللوث إثبات دعواه بالقسامة ، ولو كان المدعى عليه حرا تمسكا بعموم الأحاديث ، ويقسم المكاتب في عبده كالحر .