علي أصغر مرواريد

441

الينابيع الفقهية

الدعوى ، وفي الفرق تردد . ولو قتل الرجل زوجته هل يثبت القصاص لولدها منه ؟ قيل : لا لأنه لا يملك أن يقتص من والده ، ولو قيل : يملك هنا أمكن ، اقتصارا بالمنع على مورد النص . وكذا البحث لو قذفها الزوج ولا وارث إلا ولده منها أما لو كان لهما ولد من غيره فله القصاص بعد رد نصيب ولده من الدية وله استيفاء الحد كاملا . ولو قتل أحد الولدين أباه ثم الآخر أمه فلكل منهما على الآخر القود ، فإن تشاحا في الاقتصاص أقرع بينهما وقدم في الاستيفاء من أخرجته القرعة ، ولو بدر أحدهما فاقتص كان لورثة الآخر الاقتصاص منه . الشرط الرابع : كمال العقل : فلا يقتل المجنون سواء قتل مجنونا أو عاقلا وتثبت الدية على عاقلته وكذا الصبي لا يقتل بصبي ولا ببالغ ، أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط عنه القود ، وفي رواية : يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا ، وفي أخرى : إذا بلغ خمسة أشبار ، وتقام عليه الحدود . والوجه أن عمد الصبي خطأ محض يلزم أرشه العاقلة حتى يبلغ خمس عشرة سنة . فرع : لو اختلف الولي والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته فقال : قتلت وأنت بالغ ، أو أنت عاقل ، فأنكر فالقول قول الجاني مع يمينه لأن الاحتمال متحقق فلا يثبت معه القصاص وتثبت الدية على القاتل . ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأصح ، ولا يقتل العاقل بالمجنون وتثبت الدية على القاتل إن كان عمدا أو شبيها بالعمد وعلى العاقلة إن كان خطأ محضا ، ولو قصد العاقل دفعه كان هدرا وفي رواية : ديته في بيت المال . وفي ثبوت القود على السكران تردد والثبوت أشبه لأنه كالصاحي في تعلق الأحكام ، أما من بنج نفسه أو شرب مرقدا لا لعذر فقد ألحقه الشيخ رحمه الله بالسكران وفيه تردد .