علي أصغر مرواريد

435

الينابيع الفقهية

خطأ فإن فكه مولاه بأرش الجناية وإلا سلمه للرق ، وإذا مات الذي دبره هل ينعتق ؟ قيل : لا ، لأنه كالوصية وقد خرج عن ملكه بالجناية فيبطل التدبير ، وقيل : لا يبطل بل ينعتق ، وهو المروي . ومع القول بعتقه هل يسعى في فك رقبته ؟ فيه خلاف الأشهر أنه يسعى وربما قال بعض الأصحاب : يسعى في دية المقتول ، ولعله وهم . والمكاتب إن لم يؤد من مكاتبته شيئا أو كان مشروطا فهو كالقن وإن كان مطلقا وقد أدى من مال الكتابة شيئا تحرر منه بحسابه ، فإذا قتل حرا عمدا قتل به وإن قتل مملوكا فلا قود وتعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة فيسعى في نصيب الحرية ويسترق الباقي منه أو يباع في نصيب الرق ، ولو قتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية وللمولى الخيار بين فكه بنصيب الرقية من الجناية وبين تسليم حصة الرق لتقاص بالجناية ، وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام : إذا أدى نصف ما عليه فهو بمنزلة الحر ، وقد رجحها في الاستبصار ورفضها في غيره . والعبد إذا قتل مولاه جاز للولي قتله ، وكذا لو كان للحر عبدان فقتل أحدهما الآخر كان مخيرا بين قتل القاتل وبين العفو . مسائل ست : الأولى : لو قتل حر حرين فليس لأوليائهما إلا قتله وليس لهما المطالبة بالدية ، ولو قطع يمين رجل ومثلها من الآخر قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني ، فلو قطع يد ثالث قيل : سقط القصاص إلى الدية ، وقيل : قطعت رجله بالثالث ، وكذا لو قطع رابعا . أما لو قطع ولا يد له ولا رجل كان عليه الدية لفوات محل القصاص ، ولو قتل العبد حرين على التعاقب كان لأولياء الأخير وفي رواية أخرى : يشتركان فيه ما لم يحكم به للأول ، وهو أشبه . ويكفي في الاقتصاص أن يختار الولي استرقاقه ولو لم يحكم له الحاكم ، ومع اختيار ولي الأول لو قتل بعد ذلك كان