علي أصغر مرواريد

429

الينابيع الفقهية

الأولى : لو قدم له طعاما مسموما فإن علم وكان مميزا فلا قود ولا دية وإن لم يعلم فأكل ومات فللولي القود لأن حكم المباشرة سقط بالغرور ، ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل فوجده صاحبه فأكله فمات قال في الخلاف والمبسوط : عليه القود ، وفيه إشكال . الثانية : لو حفر بئرا بعيدة في طريق ودعا غيره مع جهالته فوقع فمات فعليه القود لأنه مما يقصد به القتل غالبا . الثالثة : لو جرحه فداوى نفسه بدواء سمي فإن كان مجهزا فالأول جارح والقاتل هو المقتول فلا دية له ولوليه القصاص في الجرح إن كان الجرح يوجب القصاص وإلا كان له أرش الجراحة ، وإن لم يكن مجهزا وكان الغالب في السلامة فاتفق فيه الموت سقط ما قابل فعل المجروح وهو نصف الدية وللولي قتل الجارح بعد رد نصف الدية ، وكذا لو كان غير مجهز وكان الغالب معه التلف ، وكذا البحث لو خاط جرحه في لحم حي فسرى منهما سقط ما قابل فعل المجروح ( وهو نصف الدية ) وكان للولي قتل الجارح بعد رد نصف ديته . المرتبة الثالثة : أن ينضم إليه مباشرة حيوان وفيه صور : الأولى : إذا ألقاه في البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله فعليه القود لأن الإلقاء في البحر إتلاف بالعادة ، وقيل : لا قود لأنه لم يقصد إتلافه بهذا النوع ، وهو قوي . أما لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود لأن الحوت ضار بالطبع فهو كالآلة . الثانية : لو أغرى به كلبا عقورا فقتله فالأشبه القود لأنه كالآلة ، وكذا لو ألقاه إلى أسد بحيث لا يمكنه الاعتصام فقتله سواء كان في مضيق أو برية . الثالثة : لو أنهشه حية قاتلة فمات قتل به ، ولو طرح عليه حية قاتلة فنهشته فهلك فالأشبه وجوب القود لأنه مما جرت العادة بالتلف معه . الرابعة : لو جرحه ثم عضه الأسد وسرتا لم يسقط القود ، وهل يرد فاضل الدية ؟ الأشبه نعم ، وكذا لو شاركه أبوه أو اشترك عبد وحر في قتل عبد . الخامسة : لو كتفه وألقاه في أرض مسبعة فافترسه الأسد اتفاقا فلا قود وفيه