علي أصغر مرواريد

427

الينابيع الفقهية

كتاب القصاص وهو قسمان : القسم الأول : في قصاص النفس : والنظر فيه يستدعي فصولا : الأول : في الموجب : وهو إزهاق النفس المعصومة المكافئة عمدا عدوانا ، ويتحقق العمد بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالبا ولو قصد القتل بما يقتل نادرا فاتفق القتل فالأشبه القصاص ، وهل يتحقق مع القصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت وإن لم يكن قاتلا في الغالب إذا لم يقصد به القتل كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيف ؟ فيه روايتان أشهرهما : أنه ليس بعمد يوجب القود . ثم العمد قد يحصل بالمباشرة وقد يحصل بالتسبيب . أما المباشرة فكالذبح والخنق وسقي السم القاتل والضرب بالسيف والسكين والمثقل والحجر الغامز والجرح في المقتل ولو بغرز الإبرة . وأما التسبيب فله مراتب : المرتبة الأولى : انفراد الجاني بالتسبيب المتلف وفيه صور : الأولى : لو رماه بسهم فقتله قتل به لأنه مما يقصد به القتل غالبا ، وكذا لو رماه بحجر المنجنيق ، وكذا لو خنقه بحبل ولم يرخ عنه حتى مات أو أرسله منقطع النفس أو ضمنا حتى مات أما لو حبس نفسه يسيرا لا يقتل مثله غالبا ثم