علي أصغر مرواريد
424
الينابيع الفقهية
في تركته ، ولو كانت العاقلة في بلد آخر كوتب حاكمه بصورة الواقعة ليوزعها كما لو كان القاتل هناك ، ولو لم يكن عاقلة أو عجزت عن الدية أخذت من الجاني ، ولو لم يكن له مال أخذت من الإمام وقيل : مع فقر العاقلة أو عدمها تؤخذ من الإمام دون القاتل ، والأول مروي . ودية الخطأ شبيه العمد في مال الجاني ، فإن مات أو هرب قيل : تؤخذ من الأقرب إليه ممن ورث ديته فإن لم يكن فمن بيت المال ، ومن الأصحاب من قصرها على الجاني وتوقع مع فقره يسره ، والأول أظهر . وأما اللواحق : فمسائل : الأولى : لا يعقل إلا من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل ولا يكفي كونه من القبيلة لأن العلم بانتسابه إلى الأب لا يستلزم العلم بكيفية الانتساب ، والعقل مبني على التعصيب خصوصا على القول بتقديم الأولى . الثانية : لو أقر بنسب مجهول ألحقناه به ، فلو ادعاه الآخر وأقام البينة قضينا له بالنسب وأبطلنا الأول ، فلو ادعاه ثالث وأقام البينة أنه ولد على فراشه قضي له بالنسب لاختصاصه بالسبب . الثالثة : لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث ولا نصيب للأب ولو لم يكن وارث فهي للإمام ع ، ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة ويرثها الوارث وفي توريث الأب هنا قولان ، ولو لم يكن وارث سوى العاقلة فإن قلنا : الأب لا يرث ، فلا دية . وإن قلنا : يرث ، ففي أخذه من العاقلة تردد ، وكذا البحث لو قتل الولد أباه خطأ . الرابعة : لا تضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة ولا إتلاف مال ويختص بضمان الجناية على الآدمي حسب . الخامسة : لو رمى طائرا وهو ذمي ثم أسلم فقتل السهم مسلما لم يعقل عنه عصبته من الدية لما بيناه ولأنه أصاب وهو مسلم ولا عصبته المسلمون لأنه رمى وهو