علي أصغر مرواريد
420
الينابيع الفقهية
والشعر والوبر والريش فهو للمالك يوضع من قيمته ، ولو قطع بعض أعضائه أو كسر شيئا من عظامه فللمالك الأرش . الثاني : ما لا يؤكل لحمه وتصح ذكاته : كالنمر والأسد والفهد ، فإن أتلفه بالذكاة ضمن الأرش لأن له قيمة بعد التذكية وكذا في قطع جوارحه وكسر عظامه مع استقرار حياته ، وإن أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا . الثالث : ما لا تقع عليه الذكاة : ففي كلب الصيد أربعون درهما ومن الناس من خصه بالسلوقي وقوفا على صورة الرواية ، وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله ع في كلب الصيد : أنه يقوم . وكذا كلب الغنم وكلب الحائط ، والأول أشهر . وفي كلب الغنم كبش ، وقيل : عشرون درهما ، وهي رواية ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ع مع شهرتها لكن الأولى أصح طريقا . وقيل : في كلب الحائط عشرون درهما ، ولا أعرف المستند . وفي كلب الزرع قفيز من البر ولا قيمة لما عدا ذلك من الكلاب وغيرها ولا يضمن قاتلها شيئا ، أما ما يملكه الذمي كالخنزير فهو يضمن بقيمته عند مستحليه وفي الجناية على أطرافه الأرش . مسائل : الأولى : لو أتلف لذمي خمرا أو آلة لهو ضمنها المتلف ولو كان مسلما ويشترط في الضمان الاستتار ، ولو أظهرها الذمي لم يضمن المتلف ، ولو كان ذلك لمسلم لم يضمن الجاني على التقديرات . الثانية : إذا جنت الماشية على الزرع ليلا ضمن صاحبها ولو كان نهارا لم يضمن ، ومستند ذلك رواية السكوني وفيه ضعف ( وهارون بن حمزة وأبي بصير ) والأقرب اشتراط التفريط في موضع الضمان ليلا كان أو نهارا . الثالثة : روي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أنه قضى في بعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع في بئر فانكسر : أن على الشركاء حصة ، لأنه حفظ وضيع