علي أصغر مرواريد
417
الينابيع الفقهية
ويتعلق بكل واحدة من هذه أمور ثلاثة : وجوب الدية وانقضاء العدة وصيرورة الأمة أم ولد ، ولو قيل : ما الفائدة وهي تخرج بموت الولد عن حكم المستولدة ؟ قلنا : الفائدة هي التسلط على إبطال التصرفات السابقة التي يمنع منها الاستيلاد . أما النطفة فلا يتعلق بها إلا الدية وهي عشرون دينارا بعد إلقائها في الرحم ، وقال في النهاية : تصير بذلك في حكم المستولدة ، وهو بعيد . وقال بعض الأصحاب : وفيما بين كل مرتبة بحساب ذلك ، وفسره واحد : بأن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة . وكذا ما بين العلقة والمضغة فيكون لكل يوم دينار ، ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول ثم نطالبه بالدلالة على أن تفسيره مراد . على أن المروي في المكث بين النطفة والعلقة : أربعون يوما ، وكذا بين العلقة والمضغة روى ذلك سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين ع ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ع وأبو جرير القمي عن موسى ع . وأما العشرون فلم نقف بها على رواية ، ولو سلمنا المكث الذي ذكره من أين لنا أن التفاوت في الدية مقسوم على الأيام ؟ غايته الاحتمال وليس كل محتمل واقعا مع أنه يحتمل أن تكون الإشارة بذلك إلى ما رواه يونس الشيباني عن الصادق عليه الصلاة والسلام : أن لكل قطرة تظهر في النطفة دينارين . وكذا كل ما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزاد دينارين ، وهذه الأخبار وإن توقفت فيها لاضطراب النقل أو لضعف الناقل فكذا أتوقف عن التفسير الذي مر بخيال ذلك القائل . ولو قتلت المرأة فمات معها جنين فدية للمرأة ونصف الديتين للجنين إن جهل حاله ، ولو علم ذكرا فديته أو أنثى فديتها ، وقيل : مع الجهالة يستخرج بالقرعة لأنه مشكل ، ولا إشكال مع وجود ما يصار إليه من النقل المشهور . ولو ألقت المرأة حملها مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته ولا نصيب لها من هذه الدية ، ولو أفزعها مفزع فألقته فالدية على المفزع ، ويرث دية الجنين من يرث