علي أصغر مرواريد

413

الينابيع الفقهية

أما الحارصة : فهي التي تقشر الجلد وفيها بعير ، وهل هي الدامية ؟ قال الشيخ : نعم ، والرواية ضعيفة ، والأكثرون على : أن الدامية غيرها ، وهي رواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله ع . وأما الدامية : ففي الدامية - إذن - بعيران وهي التي تأخذ في اللحم يسيرا . وأما المتلاحمة : فهي التي تأخذ في اللحم كثيرا ولا تبلغ السمحاق وفيها ثلاثة أبعرة ، وهل هي غير الباضعة ؟ فمن قال : الدامية غير الحارصة ، فالباضعة والمتلاحمة واحدة . ومن قال : الدامية والحارصة واحدة ، فالباضعة غير المتلاحمة . وأما السمحاق : فهي التي تبلغ السمحاقة - وهي جلدة مغشية للعظم - وفيها أربعة أبعرة . وأما الموضحة : فهي التي تكشف عن وضح العظم وفيها خمسة أبعرة . فروع : لو أوضحه اثنتين ففي كل واحدة خمس من الإبل ، ولو وصل الجاني بينهما صارتا واحدة كما لو أوضحه ابتداء وكذا لو سرتا فذهب ما بينهما لأن السراية من فعله ، ولو وصل بينهما غيره لزم الأول ديتان والواصل ثالثة لأن فعله لا يبني على فعل غيره ، ولو وصلهما المجني عليه فعلى الأول ديتان والواصلة هدر . ولو اختلفا فقال الجاني : أنا شققت بينهما ، وأنكر المجني فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأن الأصل ثبوت الديتين ولم يثبت المسقط . وكذا لو قطع يديه ورجليه ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال واختلفا فالقول قول الولي مع يمينه . ولو شجه واحدة واختلفت مقاديرها أخذ دية الأبلغ لأنها لو كانت كلها كذلك لم تزد على ديتها ، ولو شجه في عضوين كان لكل عضو دية على انفراده ولو كان بضربة واحدة ، ولو شجه في رأسه وجبهته فالأقرب أنها واحدة لأنهما عضو واحد . وأما الهاشمة : فهي التي تهشم العظم وديتها عشر من الإبل أرباعا إن كان