علي أصغر مرواريد
405
الينابيع الفقهية
ما في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ، وهذا حسن . وفي قطع بعضها بنسبة مساحتها . وحد الشفة السفلى عرضا ما تجافى عن اللثة مع طول الفم ، والعليا ما تجافى عن اللثة متصلا بالمنخرين والحاجز مع طول الفم وليس حاشية الشدقين منهما ، ولو تقلصت قال الشيخ : فيه ديتها ، والأقرب الحكومة ولو استرختا فثلثا الدية . السادس : اللسان : وفي استئصال الصحيح الدية ، وفي لسان الأخرس ثلث الدية وفيما قطع من لسان الأخرس بحسابه مساحة . أما الصحيح فيعتبر بحروف المعجم وهي ثمانية وعشرون حرفا ، وفي رواية : تسعة وعشرون حرفا ، وهي مطرحة . وتبسط الدية على الحروف بالسوية ويؤخذ نصيب ما يعدم منها ويتساوى اللسنية وغيرها ثقيلها وخفيفها ، ولو ذهبت أجمع وجبت الدية كاملة . ولو صار سريع المنطق أو ازداد سرعة أو كان ثقيلا فزاد ثقلا فلا تقدير فيه وفيه الحكومة ، وكذا لو نقص فصار ينقل الحرف الفاسد إلى الصحيح . ولا اعتبار بقدر المقطوع من الصحيح بل الاعتبار بما يذهب من الحروف ، فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية وكذا لو قطع ربع لسانه فذهب نصف كلامه فنصف الدية . ولو جنى آخر اعتبر بما بقي وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول ، ولو أعدم واحد كلامه ثم قطعه آخر كان على الأول الدية وعلى الثاني الثلث . ولو قطع لسان الطفل كان فيه الدية لأن الأصل السلامة ، أما لو بلغ حدا ينطق مثله ولم ينطق ففيه ثلث الدية لغلبة الظن بالآفة ، ولو نطق بعد ذلك تبينا الصحة واعتبر بعد ذلك بالحروف وألزم الجاني ما نقص عن الجميع فإن كان بقدر ما أخذ وإلا تمم له . ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة لتعذر البينة ، وفي رواية : يضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق وإن خرج أحمر كذب .