علي أصغر مرواريد

7

الينابيع الفقهية

باب الزنى واللواط وما يجب في ذلك من الحد اجتنب الزنى واللواط ، واعلم أن اللواط أشد من الزنى ، والزنى يقطع الرزق ويقصر العمر ويخلد صاحبه في النار ويقطع الحياء من وجهه . فإن زنى رجل بامرأة وهما غير محصنين فعليه وعلى المرأة جلد مائة لقول الله عز وجل : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ، يعني أنهما يضربان أشد ضرب يكون على جسديهما إلا الوجه والفرج ويجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا ، فإن عادا جلدا مائة ، فإن عادا قتلا . فإن زنى رجل بامرأة والمرأة محصنة والرجل غير محصن ضرب الرجل الجلد ( الحد ) مائة جلدة ورجمت المرأة ، وإذا كانت المرأة غير محصنة والرجل محصن رجم الرجل وضربت المرأة مائة جلدة ، وإن كانا محصنين ضربا مائة جلدة ثم رجما . والرجم أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها فتكون بطوله إلى عنقه فيرجم ويبدأ الشهود برجمه ، فإن فر من الحفيرة رد ورجم حتى يموت إذا شهد عليه الشهود بالزنى ، وإن أقر على نفسه بالزنى من غير أن شهد عليه الشهود بالزنى لم يرد إذا فر ولم تقبل شهادته . واعلم أن اللواط هو ما بين الفخذين فأما الدبر فهو الكفر بالله العظيم ، واعلم أن حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج لأن الله أهلك أمة بحرمة الدبر ولم يهلك أحدا بحرمة الفرج .