علي أصغر مرواريد

69

الينابيع الفقهية

الفار وكمل إقامة الحد عليه وإن كان بإقرار لم يعرض له لأن فراره رجوع عن الإقرار . وإذا تابا أو أحدهما قبل قيام البينة والإقرار توبة ظاهرة ظهر معها صلاحهما سقط عن التائب الحد ، وإن كانت التوبة بعد الإقرار أو العلم أو البينة فالإمام العادل مخير بين العفو والإقامة ، وإن كانت التوبة بعد الإقرار فلا خيار لغيره في العفو . وإذا جلد المرء العاقل في اللواط ثلاث مرات قتل في الرابعة صبرا أو رجما أو دهدهة حرا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا أو ذميا . ومن غصب غلاما على نفسه قتل على كل حال ولا شئ على الغلام . وإذا تفاعل الصبيان أو أتى ذلك أحدهما أو أتى إليه وجب التأديب بحسب السن . وإذا تزيا الذكر بزي المرأة واشتهر بالتمكين من نفسه - وهو المخنث في عرف العادة - قتل صبرا وإن فقد البينة والإقرار بإيقاع الفعل به لنيابة الشهرة منابهما . فصل في السحق وحده : يثبت السحق في الشريعة بما يثبت به الزنى من الإقرار أو البينة وبشروطه ، ويجب حده بحيث يجب حد الزنى ويسقط بحيث يسقط وهو مائة جلدة ، محصنتين كانتا المتفاعلتان أو خليتين حرتين أو أمتين أو حرة وأمة مسلمتين أو ذميتين أو مسلمة وذمية . وإذا أراد ولي الأمر إقامته فبمحضر جماعة النساء مشدودتا الثياب في طرفي نهار القيظ ووسط نهار القر . وحكمهما أو إحديهما في الرجوع عن الإقرار وظهور التوبة قبل البينة والإقرار وبعدهما ما سلف مثله في حد الزنى واللواط .