علي أصغر مرواريد
443
الينابيع الفقهية
كتاب الحدود وفيه فصول : الأول : في الزنى : وهو إيلاج البالغ العاقل في فرج امرأة محرمة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة قدر الحشفة عالما مختارا ، فلو تزوج الأمة أو المحصنة ظانا الحل فلا حد ولا يكفي العقد بمجرده ، ويتحقق الإكراه في الرجل فيدرأ الحد عنه كما يدرأ عن المرأة بالإكراه ، ويثبت الزنى بالإقرار أربع مرات مع كمال المقر واختياره وحريته أو تصديق المولى وتكفي إشارة الأخرس ، ولو نسب الزنى إلى امرأة أو نسبه إلى رجل وجب حد القذف بأول مرة . ولا يجب حد الزنى إلا بأربع وبالبينة كما سلف ، ولو شهد أقل من النصاب حدوا للفرية ، ويشترط ذكر المشاهدة كالميل في المكحلة من غير علم سبب التحليل فلو لم يذكروا المعاينة حدوا ، ولا بد من اتفاقهم على الفعل الواحد في الزمان الواحد والمكان الواحد فلو اختلفوا حدوا للقذف ، ولو أقام بعضهم الشهادة في غيبة الباقي حدوا ولم يرتقب الإتمام فإن جاء الآخرون وشهدوا حدوا أيضا ، ولا يقدح تقادم الزنى في صحة الشهادة ولا يسقط بتصديق الزاني الشهود ولا بتكذيبهم . والتوبة قبل قيام البينة يسقط الحد لا بعدها وتسقط بدعوى الجهالة والشبهة مع إمكانهما في حقه ، وإذا أثبت الزنى على الوجه المذكور وجب الحد .