علي أصغر مرواريد

415

الينابيع الفقهية

وإذا قذف المسلم صبيا أو مجنونا أو كافرا أو مشهورا بالزنى فلا حد بل التعزير ، وإذا تقاذف المحصنان عزرا ولا حد . ولو تعدد المقذوف تعدد الحد سواء اتحد القاذف أو تعدد ، نعم لو قذف جماعة بلفظ واحد فإن جاؤوا به مجتمعين فللجميع حد واحد وإن جاؤوا به متفرقين فلكل واحد حد ، ولو قذفهم كل واحد بلفظ واحد لكل حد سواء اجتمعوا في المجئ به أو تفرقوا وكذا التعزير . ولو قال : يا بن الزانيين ، فهو حد لأبويه فإن اجتمعا في المطالبة حد حدا واحدا وإلا اثنين . ولو قال : ابنك زان أو لائط ، أو بنتك زانية ، فالحد لولديه دونه فإن سبقا بالعفو أو الاستيفاء فلا بحث وإن سبق الأب قيل : كان له العفو أو الاستيفاء ، وليس بمعتمد نعم له ولاية الاستيفاء للتعزير لو كان الولد المقذوف صغيرا وكذا لو ورث الولد الصغير حدا كان للأب الاستيفاء وفي جواز العفو إشكال . المطلب الرابع : في الحد : وهو ثمانون جلدة حرا كان القاذف أو عبدا على رأي ، وقيل : حد العبد أربعون بشرط قذف المحصن ، ولو لم يكن محصنا فالتعزير . ويجلد بثيابه ولا يجرد ولا يضربه شديدا بل متوسطا دون ضرب الزنى ويشهر القاذف لتجتنب شهادته . ويثبت القذف بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين من مكلف حر مختار ولا يثبت بشهادة النساء وإن كثرن منضمات ولا منفردات ، وهو موروث يرثه من يرث المال من الذكور والإناث عدا الزوج والزوجة ، وإذا كان الوارث جماعة لم يسقط بعضه بعفو البعض بل للباقي وإن كان واحدا المطالبة بالحد على الكمال ، ولو عفا المستحق أو جميع الورثة سقط الحد ولم يجز له بعد ذلك المطالبة ، ولمستحق الحد العفو قبل ثبوته وبعده ولا اعتراض للحاكم عليه وليس للحاكم أن يقيم الحد إلا مع مطالبة المستحق ، ويتكرر الحد بتكرر القذف .