علي أصغر مرواريد
399
الينابيع الفقهية
ولو أقر باستكراه جارية على الزنى ورجع سقط الحد دون المهر وكذا لو أقر مرة واحدة ، ولو تاب عند الحاكم بعد الإقرار تخير الإمام في إقامة الحد عليه رجما كان أو غيره . ولا تحد المرأة بمجرد الحمل وإن كانت خالية من بعد ما لم تقر بالزنى أربع مرات ، ويشترط في الإقرار أن يذكر حقيقة الفعل لتزول الشبهة إذ قد يعبر بالزنى عما لا يوجب الحد ولهذا قال ع لما عز : لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ، قال : لا ، قال : أفنكتها لا تكني ؟ قال : نعم ، فقال : حتى غاب ذلك منك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشى في البئر ، قال : نعم : فعند ذلك أمر برجمه . ولو أقر أنه زنى بامرأة فكذبته حد دونها ، ولو أقر من يعتوره الجنون وأضافه إلى حال إفاقته حد ولو أطلق لم يحد . ولو أقر العاقل بوطئ امرأة وادعى أنها امرأته فأنكرت الزوجية فإن لم تعترف بالوطئ فلا حد عليه لأنه لم يقر الزنى ولا مهر ، ولو اعترفت بالوطئ وأقرت أنه زنى بها مطاوعة فلا مهر ولا حد عليه ولا عليها إلا أن تقر أربع مرات ، وإن ادعت أنه أكرهها عليه أو اشتبه عليها فلا حد وعليه المهر . المطلب الثاني : البينة : إنما يثبت الزنى بشهادة أربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين أو رجلين وأربع نسوة ويثبت به الجلد خاصة وبالأولين الرجم ، ولا يثبت برجل مع النساء وإن كثرن ولا بشهادة النساء منفردات ويجب على الجميع حد الفرية ، ويشترط في الثبوت بالبينة أمور ثلاثة : الأول : أن يشهدوا بالمعاينة للإيلاج كالميل في المكحلة ، ولو شهدوا بالزنى ولم يشهدوا بالمعاينة حدوا للقذف ، ولو لم يشهدوا بالزنى بل بالمعانقة أو المضاجعة فعلى المشهود عليه التعزير دون الحد ، ولا يكفي شهادتهم بالزنى عن قولهم من غير عقد ولا