علي أصغر مرواريد

376

الينابيع الفقهية

فيه ويحدون ، وتدرأ الحدود بالشبهات . ويتولى الحدود إمام الأصل أو خليفته أو من يأذنان له فيه ، وروي : أن السيد يقيم الحد على ما ملكت يمينه والوالد على ولده . وللإمام الحكم بعلمه في حقوق الله كالزنى واللواط من غير مطالبة أحد وفي حقوق الناس كالدين وحد السرقة عند المطالبة وخليفته كذلك ، وقيل : لا يحكم خليفته بعلمه في حقوق الله ويحكم به في حقوق الناس . والزوج أحد الأربعة ، فإن لم يعدل أو سبق بالقذف لاعن وحدوا . فإن تشبهت امرأة لأجنبي بمنكوحته على فراشه حد سرا وحدت جهرا ، وإن تشبهت على أعمى حدا على الحدثين . وإن ادعت المرأة إكراهها لم تحد إلا أن يكذبها البينة ، ولا تقبل شهادة النساء في الحدود وحددن إلا في الزنى بحيث ذكرنا . وإن شهد الأربعة باجتماع الشخصين في إزار واحد وليسا بمحرم ولا ضرورة دعتهما أو شهدوا بوطئ دون الفرج قبلت وعزرا ولا يقبل فيه دون الأربعة ، فإن عاد عزرا ، فإن عادا جلدا مائة ، فإن عادا قتلا . فإن شهدوا أنه جلس منها مجلس الرجل من امرأته وجب الحد ، رواه زرارة عن أبي جعفر ع ، وحمله بعض أصحابنا على التعزير أو الحد دون الرجم كما حمل رواية زرارة عن أبي جعفر ع عن علي ع : إن أمكني الله من المغيرة أقمت عليه الحد ، وأقول قد كنى بجلوسه عنها مجلسه من امرأته عن الفعل نفسه . وإن شهدوا بالزنى في قبلها فشهد أربعة نسوة أنها بكر لم تحد ولم يحدوا . وإذا شهدوا بالزنى ثم غابوا أو ماتوا لم يسقط الحد ، وإن حضروا ووجب الرجم رجموه قبل الناس ، وإن ثبت بالإقرار رجمه الإمام ثم الناس ويجوز أن يوليه غيره . ويحضر الحد طائفة أقلهم واحد ، وينبغي أن لا يقيم الحد من لله في جنبه حد مثله فإن تاب فهو كمن لا ذنب له ، والمخدرة يرسل إليها من يحدها في منزلها والبرزة