علي أصغر مرواريد
354
الينابيع الفقهية
الثالثة : إذا صلى بعد ارتداده لم يحكم بعوده سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الاسلام . الرابعة : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : السكران يحكم بإسلامه وارتداده ، وهذا يشكل مع اليقين بزوال تميزه وقد رجع في الخلاف . الخامسة : كل ما يتلفه المرتد على المسلم يضمنه في دار الحرب أو دار الاسلام حالة الحرب وبعد انقضائها وليس كذلك الحربي ، وربما حظر اللزوم في الموضعين لتساويهما في سبب الغرم . السادسة : إذا جن بعد ردته لم يقتل لأن قتله مشروط بالامتناع عن التوبة ، ولا حكم لامتناع المجنون . السابعة : إذا تزوج المرتد لم يصح سواء تزوج بمسلمة أو كافرة لتحرمه بالإسلام المانع من التمسك بعقدة الكافرة واتصافه بالكفر المانع من نكاح المسلمة . الثامنة : لو زوج بنته المسلمة لم يصح لقصور ولايته عن التسلط على المسلم ، ولو زوج أمته ففي صحة نكاحها تردد أشبهه الجواز . التاسعة : كلمة الاسلام أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإن قال مع ذلك : وأبرأ من كل دين غير الاسلام ، كان تأكيدا ويكفي الاقتصار على الأول . ولو كان مقرا بالله سبحانه وبالنبي ص جاحدا عموم نبوته أو وجوده احتاج إلى زيادة تدل على رجوعه عما جحده . تتمة : فيها مسائل : الأولى : الذمي إذا نقض العهد ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق ، فإن مات ورثه وارثه الذمي والحربي وإذا انتقل الميراث إلى الحربي زال الأمان عنه ، وأما الأولاد الأصاغر فهم باقون على الذمة ومع بلوغهم يخيرون بين عقد الذمة لهم بأداء الجزية وبين الانصراف إلى مأمنهم . الثانية : إذا قتل المرتد مسلما عمدا فللولي قتله قودا ويسقط قتل الردة ولو عفا