علي أصغر مرواريد
35
الينابيع الفقهية
والشهادة على المستمني تقوم برجلين مسلمين عدلين كما قدمنا ذكره ولا تقبل في ذلك شهادة النساء . باب الحد في القيادة والجمع بين أهل الفجور : ومن قامت عليه البينة بالجمع بين النساء والرجال أو الرجال والغلمان للفجور كان على السلطان أن يجلده خمسا وسبعين جلدة ويحلق رأسه ويشهره في البلد الذي يفعل ذلك فيه ، وتجلد المرأة إذا جمعت بين أهل الفجور لفعلها كذلك لكنه لا يحلق رأسها ولا تشهر كشهرة الرجال ، فإن عاد المجلود على ذلك بعد العقاب عليه جلد كما جلد أول مرة ونفي عن المصر الذي هو فيه إلى غيره . ومن رمى إنسانا بالقيادة أو يتره بها من غير بينة عليه بذلك عزر بالأدب وزجر عن أذى الناس بالقبيح . باب الحد في الفرية والسب والتعريض بذلك والتصريح والشهادة بالزور : ومن افترى على رجل مسلم فقذفه بالزنى كان عليه الحد في ذلك ثمانون جلدة ولا يضرب كالضرب في الزنى بل يكون أخف من ذلك وأقل إيلاما منه ، وكذلك إن قذف امرأة حرة مسلمة بالزنى فحده ثمانون جلدة ولا يجوز للسلطان العفو عن هذا الحد سواء تاب القاذف ورجع عن فريته أو لم يتب ، فإن عفا المقذوف عنه سقط الحد عن القاذف بعفوه عنه ، ولا يجب الحد في القذف إلا ببينة عادلة - والبينة شهادة رجلين مسلمين عدلين - أو بإقرار من القاذف به مرتين . ومن قذف مسلما لم تقبل له شهادة بعد القذف إلا أن تظهر توبته بتكذيبه نفسه في المقام الذي قذف فيه . ومن قذف عبدا أو ذميا بالزنى وجب عليه التعزير بما دون الحد ، والقذف باللواط كالقذف بالزنى والحد فيهما سواء . ومن قذف عبدا مسلما أو أمة مسلمة أو قذف ذميا بالزنى واللواط لم يحد