علي أصغر مرواريد

340

الينابيع الفقهية

الحد كاملا وهو ثمانون . ولو ادعى المقذوف الحرية وأنكر القاذف فإن ثبت أحدهما عمل عليه ، وإن جهل ففيه تردد أظهره أن القول قول القاذف لتطرق الاحتمال . الثالث : المقذوف : ويشترط فيه الإحصان وهو هنا عبارة عن البلوغ وكمال العقل والحرية والإسلام والعفة ، فمن استكملها وجب بقذفه الحد ، ومن فقدها أو بعضها فلا حد وفيه التعزير كمن قذف صبيا أو مملوكا أو كافرا أو متظاهرا بالزنى سواء كان القاذف مسلما أو كافرا حرا أو عبدا . ولو قال لمسلم : يا ابن الزانية ، أو أمك زانية ، وكانت أمه كافرة أو أمة قال في النهاية : عليه الحد تاما لحرمة ولدها ، والأشبه التعزير . ولو قذف الأب ولده لم يحد وعزر وكذا لو قذف زوجته الميتة ولا وارث إلا ولده ، نعم لو كان لها ولد من غيره كان الحد تاما . ويحد الولد لو قذف أباه ، والأم لو قذفت ولدها ، وكذا الأقارب . الرابع : في الأحكام : وفيه مسائل : الأولى : إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد ، ولو قذفهم بلفظ واحد وجاؤوا به مجتمعين فلكل حد واحد ، ولو افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد ، وهل الحكم في التعزير كذلك ؟ قال جماعة : نعم ، ولا معنى للاختلاف هنا . وكذا لو قال : يا ابن الزانيين ، فالحد لهما ويحد حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة وحدين مع التعاقب . الثانية : حد القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور والإناث عدا الزوج والزوجة .