علي أصغر مرواريد
332
الينابيع الفقهية
ويحد الشهود للقذف . ولو شهد بعض أنه أكرهها وبعض بالمطاوعة ففي ثبوت الحد على الزنى وجهان : أحدهما يثبت للاتفاق على الزنى الموجب للحد على كلا التقديرين ، والآخر لا يثبت لأن الزنى بقيد الإكراه غيره بقيد المطاوعة فكأنه شهادة على فعلين . ولو أقام الشهادة بعض في وقت حدوا للقذف ولم يرتقب إتمام البينة لأنه لا تأخير في حد . ولا يقدح تقادم الزنى في الشهادة ، وفي بعض الأخبار : إن زاد عن ستة أشهر لم تسمع ، وهو مطرح . وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد ، ومن الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع وليس بلازم ، ولا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه ولا بتكذيبه . ومن تاب قبل قيام البينة سقط عنه الحد ، ولو تاب بعد قيامها لم يسقط حدا كان أو رجما . النظر الثاني : في الحد : وفيه مقامان : الأول في أقسامه : وهي : قتل أو رجم أو جلد وجز وتغريب . أما القتل : فيجب على من زنى بذات محرم كالأم والبنت وشبههما ، والذمي إذا زنى بمسلمة وكذا من زنى بامرأة مكرها لها - ولا يعتبر في هذه المواضع الإحصان بل يقتل على كل حال شيخا كان أو شابا ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر - وكذا قيل : في الزاني بامرأة أبيه أو ابنه . وهل يقتصر على قتله بالسيف ؟ قيل : نعم ، وقيل : بل يجلد ثم يقتل إن لم يكن محصنا ويجلد ثم يرجم إن كان محصنا ، عملا بمقتضى الدليلين والأول أظهر .