علي أصغر مرواريد

322

الينابيع الفقهية

قتل ، وإن أشهر السلاح فهو محارب وإن لم يشهر السلاح ولم يمت في الحال ثم مات بعد مدة يموت فيه غالبا أقيد منه ، وإن لم يمت فيها غالبا لزمه دية عمد ، الخطأ وإن أرسله قبل أن يموت ثم مات قبل أن يبرأ وجب القصاص وإن برئ ثم مات عزر . والمبنج ومن يسقي غيره شيئا مما يذهب بالعقل فهو ضامن لجناية يده من نقصان العقل والحواس والجسم ويلزمه التعزير ، وإن أخذ شيئا من الحرز مقدار نصاب مستخفيا قطع بعد ما استرد منه . فصل في بيان أحكام المرتد والساحر وغيرهما : المرتد عن الاسلام ضربان : مولود على فطرة الاسلام وغير مولود عليها . فالأول لا يقبل منه الاسلام ويقتل إذا ظفر به وتبين منه زوجته بنفس الارتداد وتلزمها العدة إن دخلت ويصير ماله ميراثا لورثته المسلمة . والثاني تقبل منه التوبة ويجب استتابته ، فإن تاب قبل منه وتبين منه زوجته التي لم يدخل بها في الحال والتي دخل بها كان نكاحه موقوفا ، فإن تاب قبل انقضاء العدة فهو أحق بها وإن لم يتب منه بانقضاء العدة وأما ماله فمراعى حتى يتوب أو يقتل أو يلحق بدار الحرب ، فإن تاب فهو له وإن قتل أو لحق بدار الحرب فهو لورثته - ويتعلق بماله نفقة من يجب عليه نفقته قبل أن يصير لورثته - وإن قتله انسان قبل اللحوق بدار الحرب عزر وأما ولده فهو في حكم المسلمين ، فإن بلغ ولم يقر بالإسلام فهو عليه إن كان مولودا على الفطرة فإن امتنع قتل وإن حملت امرأته مسلمة في حال كفره فكذلك وإن كانت كافرة كان ولده كافرا . فأما المرأة إذا ارتدت فلم يلزمها القتل بل حبست حتى تموت وضربت في وقت كل صلاة ، فإن لحقت بدار الحرب وظفر بها سبيت واسترقت . وأما الساحر فإن كان مسلما وقامت عليه به بينة قتل وإن كان كافرا عوقب عليه ، ومن تنبأ حل دمه ، ومن شك بعد الإقرار في صدق النبي ص