علي أصغر مرواريد
295
الينابيع الفقهية
كان على الرجل كفارتان . ومن قامت عليه البينة بالسحر وكان مسلما وجب عليه القتل ، فإن كان كافرا لم يكن عليه إلا التأديب والعقوبة المردعة لأن ما هو عليه من الكفر أعظم من السحر ، ولا حقيقة للسحر وإنما هو تخيل وشعبذة وعند بعض المخالفين أن له حقيقة ولا خلاف بينهم أن تعليمه وتعلمه وفعله محرم لقوله تعالى : ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ، فذم على تعليم السحر . وروي عن ابن عباس أنه قال : ليس منا من سحر أو سحر له وليس منا من تكهن أو تكهن له وليس منا من تطير أو تطير له والرسول ما سحر عندنا ، بلا خلاف لقوله تعالى : والله يعصمك من الناس ، وعند بعض المخالفين أنه سحر وذلك بخلاف التنزيل المجيد . التعريض بالقذف ليس بقذف مثل أن يقول : لست بزان ولا أمي زانية ، وكقوله : يا حلال بن الحلال ، ونحو هذا كله ليس بقذف سواء كان هذا منه في حال الرضا أو في حال الغضب . والذي يضرب الحدود إذا زاد على المقدار المستحق وجب أن يستقاد منه ، والصبي والمملوك إذا أخطأ أدبا وضربا ضرب أدب ولا يزاد على عشرة أسواط ، وروي : أنه لا يزاد على خمس ضربات إلى ست . وروي : أنه إن ضرب انسان عبده بما هو حد كان عليه أن يعتقه كفارة لفعله ، وذلك على الاستحباب دون الفرض والإيجاب . وإذا قذف ذمي مسلما قتل لخروجه عن الذمة بسب أهل الإيمان ، قد قلنا : إن المعتبر في كنايات القذف عرف القاذف دون المقذوف ، وقد قلنا : إنه إذا كانت الولاية في القذف لاثنين فما زاد عليهما فلكل واحد منهما المطالبة بالحد ، فإن أقيم له سقط حق الباقين وإن عفا بعضهم سقط حقه وكان لمن لم يعف المطالبة بالحد واستيفاؤه والعفو عنه ، فإن مات المقذوف وليس له ولي فعلى سلطان الاسلام الأخذ بحقه لأنه وليه ووارثه .