علي أصغر مرواريد
165
الينابيع الفقهية
بالغ لم يكن عليه حد وكان عليه التأديب وكذلك إن قاله لمن هو غير بالغ . فإن قال ذلك لعبد أو أمة أو كافر أو كافرة وجب عليه التعزير ولم يجب عليه حد لئلا يؤذي المماليك وأهل الذمة . وإذا قال لغيره : يا بن الزاني ، أو يا بن الزانية ، أو قد زنت بك أمك ، أو ولدت من الزنى ، وجب عليه الحد وكانت المطالبة بذلك إلى أولياء المقول له ذلك فإن عفت عنه كان جائزا . فإن كانت ميتة ولم يكن لها ولد إلا المقذوف كان له المطالبة بذلك أو العفو عنه ، فإن كان لها من الأولياء أكثر من واحد وعفا بعضهم دون بعض كان لمن ( لم ) ) يعف عنهم المطالبة بإقامة الحد عليه على كماله . وإن قال لغيره : يا بن الزاني ، أو زنا بك أبوك أو لاط ، وجب عليه الحد لأبيه ، ويجري الحكم في العفو هاهنا أو المطالبة بذلك إن كان الأب حيا أو ميتا مجرى ما تقدم ذكره في الأم سواء . ومن عفا عن الحد من الأولياء مع كون من قذف حيا لم يجز عفوه وإنما يجوز له ذلك إذا كان ميتا ، ومن عفا عن شئ من الحدود لم يجز له أن يطالبه ما عفا عنه بعد ذلك ولا الرجوع فيه . وإذا قال له : يا بن الزانيين ، أو زنا بك أبواك ، أو أبواك زانيان ، كان عليه حدان : أحدهما للأب والآخر للأم ، فإن كان الأبوان حيين كان لهم المطالبة بذلك أو العفو عنه وإن كانا ميتين كان ذلك لأوليائهما كما قدمناه . وحكم العم والعمة والخال والخالة وغيرهم من ذوي الأرحام حكم الأخ والأخت في أن الولي الأولى بهم يقوم بمطالبتهم الحد وله العفو عنه أيضا عن ذلك على ما تقدم بيانه . وإذا قال : ابنتك زانية ، أو قد زنت ، أو ابنك زان أو لائط ، وجب الحد عليه وللمقذوف المطالبة بذلك أو العفو عنه سواء كان الابن والبنت حيين أو ميتين ، فإن سبقه الابن أو البنت إلى العفو كان ذلك ماضيا .