علي أصغر مرواريد
157
الينابيع الفقهية
يكن لغير المتصرف الدخول فيه وإليه إلا باذنه أو يكون مقفلا عليه أو مدفونا ، وكل موضع يطرقه الناس أجمع ولا يختص واحدا منهم فليس ذلك بحرز وهو مثل الخانات والحمامات والأرحية والمساجد وما أشبه ذلك . فإذا سرق بالغ كامل العقل وكانت الشبهة غير مرتفعة وجب عليه القطع حرا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا . فإن سرق من غير حرز لم يجب عليه القطع ، وإذا كان الشئ في الخانات ونحوها مما ليس بحرز مدفونا أو مقفلا عليه فسرقه انسان كان عليه القطع لأن صاحبه قد أحرزه بالدفن والقفل ، وقد ذكرنا : أن الحرز هو كل موضع لم يكن لغير المتصرف فيه الدخول إليه إلا باذنه . فإن كان هذا الموضع مفتوحا غير مغلق ولا مقفل كالدار وما أشبهها ، وفيها بيوت مغلقة وفي قاعتها شئ لم يكن ذلك في حرز وما يكون داخل البيوت المغلقة في حرز ، فإن سرق سارق مما في هذه الدار المفتوح بابها مما هو في قاعتها وخارج عن بيوتها المقفلة لم يكن سارقا من حرز ، فإن كان بابها مغلقا عليها كان ما في قاعتها وبيوتها في حرز ولو كانت أبواب بيوتها وخزائنها مفتوحة ، فإن كان بابها مفتوحا وأبواب بيوتها وخزائنها مفتوحة لم يكن ذلك حرزا ، وإن كان صاحبها فيها وكانت أبوابها مفتوحة فليس شئ منها بحرز إلا ما كان يراعيه ببصره دون غيره وكذلك ما جرى مجرى الدار من المنازل وما أشبهها . وأما باب الدار فإذا نصب ودار في مكانه كان في حرز سواء كان مغلقا أو مفتوحا وأما أبواب البيوت والخزائن التي دخلها فهي كالمتاع في الدار ، فإن كانت هذه الأبواب مغلقة فهي في حرز وإن كان باب الدار مغلقا فهي في حرز . وأما حلقة الدار إن كانت قد سمرت فيه فهي في حرز لأن العادة جارية في الاحتراز عليها بسمرها في الباب ، فإن قلعها انسان وكانت قيمتها نصابا كان عليه القطع . وأما حائط الدار والذي فيه مبني من آجر أو حجر أو خشب فهو في حرز لأن ما