علي أصغر مرواريد
155
الينابيع الفقهية
نفسه بشرب ذلك مرتين . ولا يجوز أن تقبل شهادة على شهادة في الحدود ، ولا يجوز أيضا أن يكفل من وجب عليه الحد بل يجب أن يقام ذلك عليه على الفور والبدار ، ولا يجوز أيضا الشفاعة في اسقاط شئ من الحدود لا عند الإمام ولا عند غيره من جميع الناس . وإذا استحل انسان شرب شئ من الخمر حل دمه وكان على الإمام ع أن يستتيبه ، فإن تاب أقام عليه الحد إن كان شربه وإن لم يتب قتله . وإذا استحل شرب شئ من المسكر المخالف للخمر لم يحل دمه وللإمام أن يعزره إن رأى ذلك ، ويجلد شارب الخمر وغيره من الأشربة المسكرة على ظهره وكتفه عريانا ولا يضرب على وجهه وفرجه . وإذا أكل انسان شيئا من الأطعمة وفيه شئ من الخمر أو اصطنع به أو استعمل دواء فيه منه وهو عالم به كان عليه الحد ثمانون جلدة ، فإن لم يكن عالما به لم يكن عليه شئ . ولا يجوز مجالسة شراب الخمر وكل مسكر ولا الجلوس على مائدة يشرب عليهما شئ من ذلك خمرا كان أو غيره وكذلك حكم الفقاع ، ومن فعل ذلك وجب عليه التأديب بحسب ما يراه الإمام . وإذا كان شارب المسكر سكران لم يقم الحد عليه حتى يفيق ثم يقام عليه ذلك ، وإذا أقيم عليه الحد مرتين وعاد إلى شربه بالثالثة كان عليه القتل . وإذا باع انسان الخمر أو غيره من الشراب المسكر أو اشتراه كان عليه التأديب ، فإن فعل ذلك وهو مستحل له استتيب فإن تاب وإلا وجب عليه القتل مثل ما يجب على المرتد . والحكم في شرب الفقاع في وجوب الحد عليه وتأديب من يتجر فيه وتعزير من يستعمله حكم الخمر سواء . وإذا شرب انسان خمرا أو غيرها مما يوجب الحد والتأديب ثم تاب قبل قيام البينة عليه بذلك سقط الحد عنه وإن تاب بعد قيام البينة عليه به أقيم الحد عليه ،