علي أصغر مرواريد
148
الينابيع الفقهية
الشهود ثم الإمام ثم الناس ، وإن كان الرجم وجب عليه بإقراره على نفسه كان أول من يرجمه الإمام ثم الناس . وينبغي أن تكون حجار الرجم صغارا ولا تكون كبارا ، ويكون الرجم من خلف المرجوم لئلا يصيب وجهه شئ منه . وأما الذي يجب عليه الجلد دون الرجم يجب أن يجلد قائما مائة جلدة من أشد ما يكون من الضرب ويجلد على الحال التي يوجد عليها ، فإن وجد عريانا جلد عريانا وإن كان عليه ثياب جلد وهي عليه ، ويضرب جميع جسده إلا رأسه ووجهه وفرجه فإن مات لم يكن له قود ولا دية . وإذا أريد جلد المرأة جلدت كما يجلد الرجل وضربت كما يضرب إلا أنها تكون جالسة ولا تكون قائمة في هذه الحال ، وتضرب وعليها ثيابها مربوطة لئلا تهتك عورتها . وإذا فر من يقام الحد عليه بالجلد أعيد حتى ليستوفى الحد منه سواء كان ممن وجب عليه الحد بإقراره أو ببينة . وإذا أريد إقامة الحد على الزاني بالجلد أو الرجم فينبغي أن يعلم الناس بالحضور ثم يحد بمحضر منهم لينزجروا من مثل ذلك ، ولا يحضر عند إقامة الحد على الزاني إلا خيار الناس ، وأقل من يحضر لذلك من الناس واحد فصاعدا ، ولا يرميه إلا من ليس لله تعالى في جنبه حد . وإذا وجب إقامة الحد على الزاني بالرجم أقيم بذلك عليه صحيحا كان أو مريضا ، والذي يجب عليه الجلد إذا كان مريضا لم يقم الحد عليه حتى يبرأ وإذا برئ أقيم الحد عليه ، فإذا اقتضت المصلحة تقديم الحد أخذ العرجون فيه مائة شمراخ أو ما يقوم مقامه ويضرب به ضربة واحدة . وإذا زنت امرأة وهي حامل لم يقم عليها حد بجلد ولا رجم وهي كذلك ، فإذا وضعت ولدها وخرجت من نفاسها وأرضعتها جلدت أو رجمت . فإذا اجتمع على انسان حدود منها قتل ابتدئ أولا بحده بما لا يكون قتلا ثم