علي أصغر مرواريد
146
الينابيع الفقهية
القبل سواء ، وكذلك الحكم في الإقرار بذلك سواء . فإن شهد الشهود على امرأة بالزنى وادعت المرأة أنها بكر نظرت إليها النساء ، فإن وجدنها بكرا لم يجب عليها حد وإن لم يكن كذلك وجب الحد عليها . وإذا شهد أربعة نفر على امرأة بالزنى وأحد هؤلاء الشهود زوج المرأة كان عليها الحد ، وقد ذكرنا : أن الثلاثة يحدون حد المفتري ويلاعنها زوجها . وذكر بعض أصحابنا : أن هذه الرواية محمولة على أنه إذا لم يعدل الشهود واختلفوا في إقامة الشهادة ، وقد ذكرت في كتابي " الكامل " : أن الأقوى في نفسي في ذلك أنهم يحدون ولا يجب على المرأة حد لأن زوجها في حكم الخصم لها وشهادة الخصم على خصمه في الأمر الذي هو خصمه فيه ليست بمقبولة ، وإذا كان الأمر على ذلك لم يبق غير ثلاثة فيجب عليهم حد الفرية . ومن شرط صحة شهادة الشهود بالزنى أن يوقعوا شهاداتهم بذلك في وقت واحد ومكان واحد في مجلس واحد ومقام واحد ، فإن شهد بعضهم من غير حضور الباقي من الشهود وقال : الساعة يحضرون ، كان عليه حد الفرية لأنه لا تأخير في ذلك . ولا يجوز شهادة النساء على الانفراد في الزنى ووجب على كل واحدة منهن حد الفرية . فإن شهد أربعة نفر - ثلاثة رجال وامرأتان - قبلت شهادتهم في ذلك ووجب بشهادتهم الرجم ، فإن شهد رجلان وأربع نساء لم يجب الرجم بهذه الشهادة ويجب بها الحد الذي هو الجلد ، فإن شهد رجل وست نساء أو أقل أو أكثر لم تقبل هذه الشهادة في الزنى ووجب على كل واحد منهم حد الفرية . فإن شهد أربعة نفر بالزنى على رجلين وامرأتين أو أكثر من ذلك قبلت شهادتهم ووجب إقامة الحد على المشهود عليهم ، ويجوز تفريق الشهود إذا رأى الإمام في ذلك صلاحا . وإذا وجد رجل وامرأة على حال الزنى وادعى الزوجية درأ عنهما الحدود . وإذا شاهد الإمام إنسانا على حال الزنى أو شرب الخمر كان عليه إقامة الحد