علي أصغر مرواريد
139
الينابيع الفقهية
باب الحدود قال الله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر . وقال الله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم . وقال الله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم . وروي عن النبي ص : أنه نهى عن تعطيل الحدود ، وقال : إنما هلك بنو إسرائيل لأنهم كانوا يقيمون الحدود على الوضيع دون الشريف . وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع أنه قال لبعض أصحابه ممن وصاه بإقامة الحدود : عليك بإقامة الحدود على القريب والبعيد والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود . وروي عنه ع أنه كتب إلى رفاعة : أقم الحدود على القريب يجتنبها البعيد ولا تطل الدماء ، ولا تعطل الحدود . وليس يقيم الحدود إلا الأئمة ع أو من ينصبونه لذلك أو يأمرونه به إلا ما ورد في جواز إقامة أحدنا ذلك على بعض أهله وسيأتي ذكره فيما بعد بمشيئة الله تعالى ، ولا يجوز تضييع شئ من الحدود الواجبة ولا النقص منها ولا الزيادة عليها