علي أصغر مرواريد

13

الينابيع الفقهية

أن تقطع يده بالسرقة الأولى ، ولو أن الشهود شهدوا بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى . وقال على ع : لا أقطع في الدعارة المعلنة - وهي الخلسة - ولكن أعزره ، وليس على الذي يسلب الثياب قطع ، وليس على الذي يطر الدراهم من ثوب الرجل قطع ، وليس على الأجير ولا على الضيف قطع لأنهما مؤتمنان . وإن وجد رجل ينبش قبرا فليس عليه قتل إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا فإذا كان كذلك قطعت يمينه ، والأشل إذا سرق قطعت يمينه على كل حال ، وضيف الضيف إذا سرق قطع لأنه دخل دار الرجل بغير إذنه . فإن أتى رجل رجلا وقال : أرسلني إليك فلان لترسل إليه بكذا وكذا ، فدفع إليه ذلك الشئ فلقي صاحبه فزعم أنه لم يرسله إليه ولا أتاه بشئ وزعم الرسول أنه قد أرسله إليه وقد دفعه إليه ، فإن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطعت يده وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسله ويستوفي من الرسول المال ، فإن زعم أنه حمله على ذلك الحاجة قطع لأنه قد سرق مال الرجل . واعلم أنه لا يجب القطع إلا فيما يسرق من حرز أو خفاء . وليس على العبد إذا سرق من مال مولاه قطع ، والحر إذا أقر على نفسه لم يقطع وإذا شهد عليه شاهدان قطع . والعبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع وهو آبق لأنه مرتد عن الاسلام ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الاسلام ، فإن أبي أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة ثم يقتل ، والمرتد إذا سرق بمنزلته . وإذا أكل الرجل من بستان بقيمة ربع دينار أو أكثر لم يكن عليه قطع إذا لم يحمل منه شيئا . وسئل أبو عبد الله ع عن قول الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ، قال : ذلك إلى