علي أصغر مرواريد

448

الينابيع الفقهية

بالطلاق أو الموت وانقضاء عدتها . ولا بأس أن يشتري الرجل امرأة لها زوج من دار الحرب ، وكذلك لا بأس أن يشتري بنت الرجل أو ابنه إذا كانوا مستحقين للسبي ، وكذلك لا بأس أن يشتريهم وإن كان قد سباهم أهل الضلال إن كانوا مستحقين للسبي . وإذا كان للرجل جارية وأراد أن يعتقها ويجعل عتقها مهرها جاز له ذلك ، إلا أنه متى أراده ينبغي أن يقدم لفظ العقد على لفظ العتق بأن : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإن قدم العتق على التزويج بأن يقول : أعتقتك وتزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، مضى العتق وكانت مخيرة بين الرضا بالعقد والامتناع من قبوله ، فإن قبلته مضى وكان لها عليه إذا دخل بها مهر المثل . وهذا جميعه حكم شرعي دليل صحته انعقاد الاجماع من أصحابنا عليه وإلا فكيف يصح تزويج الانسان نفسه جاريته قبل عتقها . فإن طلق التي جعل عتقها مهرها قبل الدخول بها رجع نصفها رقا واستسعيت في ذلك النصف ، فإن لم تستسع فيه كان له منها يوم ولها من نفسها يوم في الخدمة ويجوز أن تشتري من سهم الرقاب . هكذا أورده شيخنا في نهايته من طريق أخبار الآحاد إيرادا لا اعتقادا ، والذي تقتضيه أصول المذهب أنه إذا طلقها قبل الدخول بها يكون له عليها نصف قيمتها وقت العقد عليها ، لأن عندنا بلا خلاف بيننا أن المهر يستحق بنفس العقد جميعه وتملكه الزوجة ، والمهر هاهنا نفسها فقد ملكت نفسها جميعها وصارت حرة ، فكيف يعود بعضها مملوكا والحر لا يصير مملوكا ؟ وإلى هذا يذهب ابن البراج في المهذب . وقد روي : أنه إن كان لها ولد له مال ألزم أن يؤدى عنها النصف الباقي . ولا دليل على هذه الرواية من كتاب ولا سنة ولا إجماع والأصل براءة الذمة وإن كان قد أوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته إيرادا لا اعتقادا . وقد روي : أنه إذا جعل عتقها صداقها ولم يكن أدى ثمنها ثم مات ، فإن كان له مال