علي أصغر مرواريد
438
الينابيع الفقهية
وقال شيخنا في نهايته : عدتها إذا انقضى أجلها أو وهب لها زوجها أيامها حيضتان أو خمسة وأربعون يوما إذا كانت لا تحيض وفي سنها من تحيض . أما قوله : حيضتان ، يريد بذلك المستقيمة الحيض تعتد بالأقراء وهي قرآن فعبر عن القرأين بالحيضتين ، فأما قوله : أو خمسة وأربعون يوما ، فمراده من لا تحيض وفي سنها من تحيض . وقد روي أنه إذا اشترط الرجل في حال العقد ألا يطأها في فرجها لم يكن له وطؤها فيه ، فإن رضيت بعد العقد بذلك كان جائزا . وقال شيخنا في نهايته : وكل شرط يشرطه الرجل على المرأة إنما يكون له تأثير بعد ذكر العقد ، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كررها بعد العقد ثبتت على ما شرط . قال محمد بن إدريس : لا شرط يجب ذكره ويلزم إلا شرطان وهما : ذكر الأجل المحروس من الزيادة والنقصان أما بالشهور والأيام أو السنين والأعوام ، والمهر المعلوم ، إن كان من الموزون بالوزن أو الإخبار عن الوزن ، وإن كان مكيلا فبالكيل أو الإخبار عن الكيل ، وإن كان غير موزون ولا مكيل فبالمشاهدة أو الوصف في غير المشاهد ، وما عداهما من الشروط لا يلزم ولا تأثير له في صحة هذا النكاح ، وأيضا فالمؤثر لا يكون له تأثير إلا إذا قارن وصاحب فكيف يؤثر الشرط المذكور بعد العقد ؟ فكان الأولى إن كانت الشروط مؤثرة ولازمة أن يكون ما يلزم منها مصاحب للعقد مقارنا له لا يتقدم عليه ولا يتأخر ، وشيخنا أورد ذلك من طريق الأخبار أخبار الآحاد دون الاعتقاد . قال محمد بن إدريس : يروى في بعض أخبارنا في أبواب المتعة عن أمير المؤمنين ع : لولا ما سبقني إليه بني الخطاب ما زنا إلا شفا ، بالشين المعجمة والفاء ومعناه إلا قليل ، والدليل عليه حديث ابن عباس ذكره الهروي في الغريبين : ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد ص ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنى إلا شقا ، قد أورده الهروي في باب الشين والفاء لأن الشفا عند أهل اللغة القليل بلا خلاف بينهم ، وبعض أصحابنا ربما صحف ذلك وقاله وتكلم به بالقاف والياء المشددة ، وما ذكرناه هو وضع أهل اللغة وإليهم المرجع وعليهم