علي أصغر مرواريد

428

الينابيع الفقهية

الطوسي في مسائل خلافه مسألة : إذا حدث بالمرأة أحد العيوب التي ترد به ولم يكن في حال العقد فإنه يثبت به الفسخ . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : الصحيح إن كل عيب حادث بعد العقد من عيوب النساء لا يرد به النكاح ، والذي ذهب إليه شيخنا مذهب الشافعي في أحد قوليه اختاره شيخنا فليلحظ ذلك . وترد المرأة من تدليس ، وهو إذا عقد للرجل على امرأة فظن أنها حرة فوجدها أمة ، فإن كان قد دخل بها كان لها المهر بما استحل من فرجها وللرجل أن يرجع على وليها الذي تولى العقد عليها ودلسها بالمهر ، فإن كان الولي لم يعلم دخيلة أمرها لم يكن عليه شئ ، فإن كانت هي المدلسة والمتولية للعقد على نفسها رجع عليها إذا لحقها العتاق ، فإن كان لم يدخل بها لم يكن لها مهر ، فإن كان قد أعطاها المهر كان له الرجوع عليها به إذا كان قائم العين ، فإن كان قد أتلفته رجع عليها إذا لحقتها العتاق ، فإذا ردها كان رده لها فراقا بينه وبينها ولا يحتاج مع ذلك إلى طلاق . وكذلك إذا تزوجت المرأة برجل على أنه حر فوجدته عبدا كانت بالخيار بين إقراره على العقد وبين اعتزاله ، فإن اعتزلت كان ذلك فراقا بينها وبينه ، فإن استقرت معه لم يكن لها بعد علمها بحاله خيار ، فإن كان قد دخل بها كان لها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن لم يكن دخل بها لم يكن لها شئ . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه مسألة : إذا عقد الحر على امرأة على أنها حرة فبانت أمة كان العقد باطلا ، ثم استدل فقال : دليلنا إجماع على بطلانه أنه عقد على من يعتقد أنه لا ينعقد نكاحها فكان باطلا . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب العقد صحيح إلا أن له الخيار بين فسخه وإمضائه بلا خلاف بين أصحابنا ، وما استدل به فمرغوب عنه لأن العقد على الأمة عندنا جائز صحيح ينعقد نكاحها وليس هي كالكافرة الأصلية فليلحظ ذلك ويتأمل . وإذا عقد الرجل على بنت رجل على أنها بنت مهيرة فوجدها بنت أمة كان له ردها ،