علي أصغر مرواريد

426

الينابيع الفقهية

ولا بأس أن ينظر الرجل إلى أمة يريد شراءها وينظر إلى شعرها ومحاسنها ووجهها ويديها فحسب ، ولا يجوز له النظر إلى ذلك إذا لم يرد ابتياعها . وقد روي جواز النظر إلى نساء أهل الكتاب وشعورهن لأنهن بمنزلة الإماء إذا لم يكن النظر لريبة أو تلذذ ، فأما إذا كان لذلك فلا يجوز النظر إليهن على حال . والذي يقوى في نفسي ترك هذه الرواية والعدول عنها والتمسك بقوله تعالى : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ، وقال تعالى : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ، وإن كان قد ذكرها وأوردها شيخنا في نهايته فعلى جهة الإيراد لا اعتقاد . باب العيوب والتدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد وما في ذلك من الأحكام : العيوب التي يرد النكاح بها تنقسم إلى قسمين : منها ما يرجع إلى الرجال ومنها ما يرجع إلى النساء . فالرجل يرد ويفسخ عليه النكاح من أربعة عيوب : من العنة والخصاء - بالمد وكسر الخاء - والجب والجنون سواء كان يعقل معه أوقات الصلوات أو لا يعقل معه ذلك إذا كان به ذلك قبل العقد ، فأما الجنون الحادث بعد العقد ، فإن كان يعقل معه أوقات الصلوات الخمس فلا خيار للمرأة ولا يفسخ النكاح به ، وإن كان لا يعقل أوقات الصلوات الخمس معه فالمرأة بالخيار ولها فسخ النكاح بذلك ، فأما إن دلس نفسه بالحرية فخرج عبدا فلها الخيار والفسخ ، إلا أن هذا ليس بعيب في خلقته بل هو تدليس ، فلأجل هذا ما أضفناه إلى العيوب الأربعة وقلنا : يرد الرجل من أربعة عيوب . وقد روي : أن الرجل إذا انتسب إلى قبيلة فخرج من غيرها سواء كان أرذل منها أو أعلا منها يكون للمرأة الخيار في فسخ النكاح . والأظهر أنه لا يفسخ بذلك النكاح لأن الله تعالى قال : أوفوا بالعقود ، والإجماع فغير منعقد على خلاف ما اخترناه ولا تواترت به الأخبار ، وشيخنا أبو جعفر وإن كان قد أورد ذلك وذكره في نهايته فعلى جهة الإيراد لأخبار الآحاد لا الاعتقاد لصحتها والعمل بها ، فإنه رجع في مبسوطه وبين