علي أصغر مرواريد
423
الينابيع الفقهية
المعتادة للجماع . وهي أحشاشهن من غير حظر ولا تحريم عند فقهاء أهل البيت ع لقوله تعالى : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ، ومن قال : أراد بذلك موضع النسل ، فهو مبعد لأنه لا يمتنع أن يسمي النساء حرثا لأنه يكون منهن الولد ثم يبيح الوطء فيما لا يكون منه الولد ، يدل على ذلك أنه لا خلاف أنه يجوز الوطء بين الفخذين وإن لم يكن هناك ولد . وثاني متمسكات المخالف قالوا : قال الله تعالى : فأتوهن من حيث أمركم الله ، وهو الفرج والإجماع على أن الآية الثانية ليست بناسخة للأولى ، وهذا أيضا لا دلالة فيه لأن قوله : من حيث أمركم الله ، معناه من حيث أباح الله لكم أو من الجهة التي شرعها لكم ، على ما حكي عن الزجاج فإنه قال : معنى الآية نساؤكم ذو حرث لكم فأتوا موضع حرثكم أنى شئتم ويدخل في ذلك الموضعان معا . وثالثها قالوا : إن معناه من أين شئتم ، أي ائتوا الفرج من أين شئتم وليس في ذلك إباحة لغير الفرج . وهذا أيضا ضعيف لأنا لا نسلم أن معناه ائتوا الفرج بل عندنا معناه ائتوا النساء وأتوا الحرث من حيث شئتم ويدخل فيه جميع ذلك . ورابعها قالوا : قوله في المحيض : قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ، فإذا حرم الأذى بالدم فالأذى بالنجو أعظم . وهذا أيضا ليس بشئ لأن هذه حمل الشئ على غيره من غير علة على أنه لا يمتنع أن يكون المراد بقوله : هو أذى ، غير النجاسة بل المراد أن في ذلك مفسدة ، ولا يجب أن يحمل على ذلك غيره إلا بدليل يوجب العلم ، على أن الأذى بمعنى النجاسة حاصل في البول ودم الاستحاضة ومع هذا فليس بمنهي عن الوطء في الفرج ويقال : إن الآية نزلت ردا على اليهود فإنهم قالوا : الرجل إذا أتى المرأة من خلف في قبلها خرج الولد أحول ، فأكذبهم الله في ذلك ذكره ابن عباس وجابر ورواه أيضا أصحابنا . ويكره للرجل أن يعزل عن امرأته الحرة فإن عزل لم يكن بذلك مأثوما غير أنه يكون تاركا فضلا . على الصحيح من أقوال أصحابنا والأظهر في رواياتهم ، لأنه روي : أن ذلك محظور وعليه دية