علي أصغر مرواريد
417
الينابيع الفقهية
هكذا ذكره شيخنا في نهايته وأورده إيرادا من جهة أخبار الآحاد فقد روي رواية شاذة بذلك ، والذي تقتضيه الأدلة أن العقد ثابت ولم يكن للمشتري الخيار لأن قياسه على بيع الأمة باطل لأن القياس باطل ، وقد رجع شيخنا في مبسوطه فقال : وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه فالنكاح باق بالإجماع ، هذا آخر كلامه والعقد صحيح فمن أبطله يحتاج إلى دليل . وإن عتق العبد لم يكن للحرة عليه اختيار لأنها رضيت به وهو عبد فإذا صار حرا كانت أولى بالرضا به . فإن عقد العبد على حرة بغير إذن مولاه كان العقد موقوفا . على رضي مولاه ، فإن أمضاه كان ماضيا ولم يكن له بعد ذلك فسخه إلا أن يطلق العبد أو يبيع هو عبده . وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، ولولا الاجماع من أصحابنا على الجارية وأن بيعها يكون المشتري مخيرا لما قلنا به ، ولم يوافقنا عليه أحد سوى ابن عباس فكيف يلحق العبد بغير دليل ؟ وهل هذا إلا محض القياس ؟ ولم يذهب أحد من مصنفي أصحابنا إلى ذلك سوى الرواية التي أوردها شيخنا في نهايته إيرادا وعاد عنها في مبسوطه على ما حكيناه عنه ، فإنه قال : وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه فالنكاح باق بالإجماع ، فليلحظ ذلك ويتأمل . فإن طلق العبد كان طلاقه واقعا ليس لمولاه عليه اختيار فإن فسخه كان مفسوخا ، وإن رزق منها أولادا وكانت عالمة بأن مولاه لم يأذن له في التزويج كان أولاده رقا لمولى العبد ولا صداق لها على السيد ولا نفقة ، وإن لم تكن عالمة بأنه عبد كان أولادها أحرارا لا سبيل لمولى العبد عليهم . والأمة إذا تزوجت بغير إذن مولاها بعبد كان أولادها رقا لمولاها إذا كان العبد مأذونا له في التزويج ، فإن لم يكن مأذونا له في ذلك كان الأولاد رقا لمولى العبد ومولى الأمة بينهم بالسوية . وإذا زوج الرجل جاريته عبده فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا لها وكان الفراق بينهما بيده وليس للزوج طلاق على حال ، فمتى شاء المولى أن يفرق بينهما أمره باعتزالها وأمرها باعتزاله ويقول : قد فرقت بينكما ، وإن كان قد وطئها العبد استبرأها بحيضة إن كانت