علي أصغر مرواريد
387
الينابيع الفقهية
والمدح على فعله إن فعل على مذهب كلام العرب ، فإنهم إذا أرادوا مدح المجود في الرمي قالوا : قطعت يداه ما أرماه قال امرؤ القيس : فهو لا تنمي رميته ماله لا عد من نفره معناه أماته الله حتى لا يعد في الأحياء من قومه ، ومعنى هذا القول منه التعجب أي لله دره كما يقال : أهلكه الله ما أفرسه قال أبو عبيد ترى : إن النبي ص لم يتعمد الدعاء عليه بالفقر ولكنها كلمة جارية على ألسنة العرب يقولونها وهم لا يريدون وقوع الأمر . وقال غيره : أراد تربت يداك إن لم تفعل ما أمرتك . وقال ابن الأنباري : معناه لله درك إذا استعملت ما أمرتك به واتعظت بعظتي . ويجتنب من لا أصل له ولا عقل ، ولا يتزوج المرأة لجمالها أو ما لها إذا لم تكن مرضية في الاعتقاد والأصل والعقل . فقد روي عنه ع أنه قال : إياكم وخضراء الدمن ، فقيل : وما خضراء الدمن يا رسول الله ؟ فقال : المرأة الحسناء من منبت السوء ، وهذا من الفصاحة والاستعارة إلى حد تجاوز الغاية والنهاية ، وكيف لا يكون ذلك وهو أفصح العرب كما قال ع ، وقد قدمنا أنه لا يجوز أن يتزوج مخالفة له في الاعتقاد لغير هذه العبارة . ولا بأس بنكاح المستضعفات ممن يتشهدن الشهادتين ولا يعرف منها انحراف عن الحق . وحد المستضعف من لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ولا يبغض أهل الحق على اعتقاده . وإذا وجد امرأة لها دين وأصل كريم فلا يمتنع من مناكحتها لأجل فقرها فإن الله يقول : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ، ويختار من النساء الولود وإن كانت سوداء قبيحة المنظر وتجتنب العقيم منهن وإن كانت حسناء جميلة المنظر ، ويستحب التزويج بالأبكار فقد روي أن النبي ع قال : إنهن أطيب شئ أفواها وأدر شئ أخلافا وأحسن شئ أخلاقا وأفتخ - بالخاء المعجمة - شئ أرحاما ، ومعنى أفتخ ألين وأنعم ، وروي