علي أصغر مرواريد
690
الينابيع الفقهية
النظر الثاني : في النفقات : وأسبابها الزوجية والقرابة والملك : فالأول : تجب نفقة الزوجة بالعقد الدائم بشرط التمكين الكامل في كل زمان ومكان يسوع فيه الاستمتاع ، فلا نفقة للصغيرة ولا للناشزة ولا للساكتة بعد العقد ما لم تعرض التمكين عليه ، والواجب القيام بما تحتاج إليه المرأة من طعام وإدام وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الدهن تبعا لعادة أمثالها من بلدها ، والمرجع في الإطعام إلى سد الخلة ، وتجب الخادم إذا كانت من أهله أو كانت مريضة ، وجنس المأدوم والملبوس والمسكن يتبع عادة أمثالها ، ولها المنع من مشاركة غير الزوج ، ويزيد في الشتاء المحشوة لليقظة واللحاف للنوم ، ولو كان في بلد يعتاد فيها الفرو للنساء وجب ويرجع في جنسه إلى عادة أمثالها ، وكذا لو احتيج إلى تعدد اللحاف ، وتزاد المتجملة ثياب التجمل بحسب العادة ، ولو دخل بها واستمرت تأكل معه على العادة فليس لها مطالبته بمدة مؤاكلته . الثاني : القرابة : وتجب النفقة على الأبوين فصاعدا والأولاد فنازلا ، ويستحب على باقي الأقارب ويتأكد في الوارث منهم ، وإنما يجب الانفاق على الفقير العاجز عن التكسب وإن كان فاسقا أو كافرا ، ويشترط في المنفق أن يفضل ماله عن قوته وقوت زوجته ، والواجب قدر الكفاية من الإطعام والكسوة والمسكن ، ولا يجب إعفاف واجب النفقة ويقضي نفقة الزوجة لا نفقة الأقارب ، ولو قدرها الحاكم نعم لو أذن في الاستدانة أو أمره قضى ، والأب مقدم في الانفاق ومع عدمه أو فقره فعلى أب الأب فصاعدا ، فإن عدمت الآباء فعلى الأم ثم على أبويها بالسوية ، والأقرب في كل مرتبة مقدم على الأبعد ، أما المنفق عليهم فالأبوان والأولاد سواء وهم أولى من آبائهم وأولادهم ، وكل طبقة أولى من التي بعدها مع القصور ، ولو كان للعاجز أب وابن قادران فعليهما بالسوية ، ويجبر الحاكم الممتنع عن الانفاق وإن كان له مال باعه الحاكم وأنفق منه . الثالث : الملك : وتجب النفقة بملك الرقيق والبهيمة ، ولو كان للرقيق كسب جاز للمولى أن يكله إليه فإن كفاه وإلا أتم له ، ويرجع في جنس ذلك إلى عادة مماليك أمثال