علي أصغر مرواريد
658
الينابيع الفقهية
أشهر من حين الوطء وعدم تجاوز أقصى مدة الحمل وهو عشرة أشهر ، وقيل : تسعة وقيل : سنة ، فلو لم يدخل أو ولدته حيا كاملا لأقل من ستة أشهر من حين الوطء أو أكثر من أقصى الحمل باتفاقهما أو بغيبته لم يجز إلحاقه به وينتفي عنه بغير لعان ، ومع اجتماع الشرائط لا يجوز نفيه لتهمة فجورها ولا تيقنه فإن نفاه لم ينتف إلا باللعان . ولو وطئ زوجته ثم وطئها آخر بعده فجورا كان الولد لصاحب الفراش لا ينتفي عنه إلا باللعان فإن الزاني لا ولد له سواء شابه الأب أو الزاني في الصفات ، ولو وطئها غيره للشبهة أقرع بينهما وألحق بمن تقع عليه ، ولو اختلف الزوج والزوجة في الدخول أو في ولادته فالقول قول الزوج مع اليمين ، ولو اعتدت من الطلاق ثم أتت بولد ما بين الفراق إلى أقصى مدة الحمل ألحق به إن لم توطأ بعقد أو شبهة ، فإن تزوجت بعد العدة فإن أتت به لستة أشهر من وطء الثاني فهو له وإن كان لعشرة من وطء الأول ويحتمل القرعة ، ولو كان لأقل من ستة أشهر فهو للأول إن لم يتجاوز الفراق أقصى الحمل فينتفي عنهما وكذا الأمة إذا وطئها المشتري . ولو أحبل من زنا ثم تزوجها لم يجز إلحاق الولد به وكذا لو زنا بأمة فحملت ثم اشتراها ، ولو اتفقا على الدخول والولادة لأقل مدة الحمل لزم الأب الاعتراف به ، فإن نفاه لم ينتف إلا باللعان وكذا لو اختلفا في المدة ، وكل من أقر بولد لم يقبل نفيه عنه ، ولا يجوز له نفي الولد لمكان العزل فإن نفاه لم ينتف إلا باللعان ، وأما المؤجل فإن اجتمعت الشرائط الثلاثة لم يحل له نفيه عنه لكن لو نفاه انتفى من غير لعان على رأي . المطلب الثاني : في ولد المملوكة : إذا وطئ مملوكته فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا وجب عليه الاعتراف به ، فإن نفاه انتفى من غير لعان فإن اعترف به بعد ذلك ألحق به ، فإن اعترف به أولا