علي أصغر مرواريد
646
الينابيع الفقهية
الخلاص فله نصف العين ، ولو قال : أنا أرجع فيها وأصبر حتى تنقضي الإجارة ، احتمل عدم الإجابة وإجباره على أخذ القيمة إذا دفعتها لأنه يكون مضمونا عليها ، ولها أن تمتنع منه إلا أن يقول : أنا أقبضه وأرده إلى المستأجر أمانة ، أو يسقط عنها الضمان على إشكال فله ذلك . ولو كان البيع بخيار لها أو لم تقبض الهبة أو دبرت على إشكال فيهما ، تخيرت في الرجوع ودفع نصف العين وفي دفع القيمة ، فإن دفعت القيمة ثم رجعت لم يكن له أخذ العين ويقوى الإشكال في الوصية بالعتق ، ولو كان الصداق صيدا فأحرم ثم طلق احتمل رجوع النصف إليه لأنه ملك قهري كالإرث ، فإن غلبنا حق الله تعالى وجب إرساله وعليه قيمة نصيبها ، ولو أمهر المدبرة ثم طلق قيل : يتحرر بموته ، وقبله بينهما نصفان والحق بطلان التدبير بالإصداق . وإذا كان الصداق دينا أو أتلفه صح أن تهبه بلفظ الهبة والإبراء والعفو ولا يفتقر إلى القبول ، ولو تلف في يده فعفا الزوج أو وهبها أو أبرأها بعد الطلاق صح ، ولو عفا الذي عليه المال لم ينتقل عنه إلا بالتسليم ، ولو كان المهر عينا لم يزل الملك بلفظ العفو والإبراء فإن وهب افتقر إلى القبول والإقباض وفي إجراء العفو مجرى الهبة نظر ، وإذا عفا أحد الزوجين عن حقه الدين أو العين مع الإقباض صح عفوه ، وللذي بيده عقدة النكاح وهو الأب أو الجد العفو عن بعض حقها لا جميعه ، قيل : ولمن توليه أمرها . وليس لولي الزوج العفو عن حقه مع الطلاق . فروع : أ : لو أصدقها نخلا فأثمر في يدها وطلقها قبل الجذاذ لم يكن له الثمرة ، فإن بذلت نصف المجموع لزمه قبوله على إشكال وكذا لو قطعت الثمرة وبذلت نصف العين ، ولا عيب بالقطع أو دفعت الأرش أجبر ويحتمل قويا الرجوع في العين مشغولة بالإبقاء ، ولو طلب قطع الثمرة قبل الإدراك يرجع في العين أو يقول : أنا