علي أصغر مرواريد

642

الينابيع الفقهية

ما شاء فقال : زوجتك بما شئت ، صح وليس تفريق الصفقة سببا للفساد ، فلو أصدقها عبدا يساوى ألفين على أن ترد عليه ألفا فنصفه صداق ونصفه في حكم مبيع ، فلو أرادت إفراد الصداق أو المبيع بالرد بالعيب جاز بخلاف رد نصف المبيع . الفصل الثالث : في التفويض : وفيه قسمان : الأول : تفويض البضع : وهو إخلاء العقد من ذكر المهر بأمر من يستحق المهر وليس مبطلا مثل : زوجتك نفسي أو فلانة فيقول : قبلت ، سواء نفى المهر أو سكت عنه فلو قالت : على أن لا مهر عليك ، صح العقد ولو قالت : على أن لا مهر عليك في الحال ولا في ثانية ، احتمل الصحة - لأنه معنى أن لا مهر عليك - والبطلان لأنه جعلها موهوبة . ويصح التفويض من البالغة الرشيدة دون من انتفى عنها أحد الوصفين ، نعم لو زوج الولي مفوضة أو بدون مهر المثل صح قيل ويثبت مهر المثل بنفس العقد ، وفيه إشكال ينشأ من اعتبار المصلحة المنوطة بنظر الولي فيصح التفويض وثوقا بنظره ، فعلى الأول لو طلقها قبل الدخول فنصف مهر المثل وعلى الثاني المتعة . وللسيد تزويج أمته مفوضة فإن باعها قبل الدخول فأجاز المشتري كان التقدير إلى الثاني والزوج ويملكه الثاني ، ولو أعتقها قبله فرضيت فالمهر لها والتقدير إليها وإليه ، ثم المفوضة تستحق عند الوطء مهر المثل ، وإن طلقها قبله بعد فرض المهر ثبت نصف المفروض وقبله المتعة ، ولا يجب مهر المثل ولا المتعة بنفس العقد فلو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق والفرض فلا شئ ، وبعد الدخول المثل وبعد الفرض المفروض ، ولو تراضيا بعد العقد بالفرض وهو تقدير المهر وتعيينه صح سواء زاد على مهر المثل أو ساواه أو قصر عنه وسواء علما مهر المثل أو أحدهما أو جهلاه . والاعتبار في مهر المثل بحال المرأة في الجمال والشرف وعادة أهلها ما لم