علي أصغر مرواريد

640

الينابيع الفقهية

الفصل الثاني : في الصداق الفاسد : ولفساده أسباب : الأول : عدم قبولية الملك كالخمر والخنزير مع إسلام أحد الزوجين وكالحر وما لا قيمة له ولا منفعة مباحة فيه ، فلو زوج المسلم على خمر أو خنزير أو حر بطل المسمى وقيل العقد ، وهل يثبت قيمة المسمى أو مهر المثل ؟ قولان ، الأقرب الثاني . ولو تزوجها على ظرف خل فخرج خمرا صح العقد وثبت مهر المثل وقيل : مثل الخل ، وكذا لو تزوجها بعبد فبان حرا ، ولو تزوجها على عبدين فبان أحدهما حرا لم ينحصر الصداق في الآخر بل يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل أو قيمته لو كان عبدا ، ولو أصدقها عينا فخرجت مستحقة فإن كانت مثلية فالمثل وإلا القيمة ويحتمل مهر المثل . الثاني : الجهالة : فلو تزوجها على مهر مجهول بطل المسمى وثبت مهر المثل لتعذر تقديم المجهول ، ولو ضمه إلى المعلوم احتمل فساد الجميع فيجب مهر المثل واحتساب المعلوم من مهر المثل فيجب الباقي ، فلو زاد عن مهر المثل لم تجب الزيادة على الأول دون الثاني ، ولو تزوج واشترى واستأجر بسط على مهر المثل ثمنه وأجرته ، ولو زوجه جاريته وباعها منه بطل النكاح وسقط من المسمى بنسبة مهر المثل ، ولو تزوج بها واشترى منهما دينارا بدينار بطل البيع ووجب مهر المثل والأقوى ما يقتضيه التقسيط من المسمى ، ولو اختلف الجنس صح الجميع . الثالث : الشرط : فلو شرط في العقد ما لا يخل بمقصود النكاح وإن كان غرضا مقصودا في الجملة لم يبطل النكاح بل الشرط إن خالف المشروع ، مثل أن تشترط أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى أو لا يمنعها من الخروج أو لا يقسم لضرتها فالعقد والمهر صحيحان ويبطل الشرط خاصة ، وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل فإن لم يسلم كان العقد باطلا فإنه يبطل الشرط خاصة وفي فساد المهر وجه ، فإن الشروط كالعوض المضاف إلى الصداق ويتعذر الرجوع إلى قيمة الشروط فيثبت مهر المثل .