علي أصغر مرواريد
631
الينابيع الفقهية
على البائع أيضا استبراؤها فيكفي عن استبراء المشتري ويصدقه المشتري مع عدالته على رأي ، ولو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع أو مضى أربعة أشهر وعشرة أيام إن جهل حال الحمل لأصالة عدم إذن المولى بالوطئ ، وإن علم إباحته إما بعقد أو تحليل حرم حتى تضع وإن علم كونه عن زنا فلا بأس ولو تقايلا البيع وجب الاستبراء مع القبض لا بدونه . وإذا طلق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا لمولاها تستسعي فيه ، فإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة ويجوز شراؤها من سهم الرقاب ، والأقرب نفوذ العتق والرجوع بنصف القيمة وقت العقد ، كما لو أعتقت المهر قبل الدخول وملك كل من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد ، فإن كان المالك الرجل استباح بالملك وإن كانت المرأة حرمت عليه ، فإن أرادته أعتقته أو باعته ثم جددت العقد ، ولا يجوز العقد على المكاتبة إلا بإذن مولاه وإن كانت مطلقة ولو علق المولى عتق جاريته بموت زوجها قيل : بطل وقيل : يصح فتعد عدة الحرة ولا ميراث والأقرب ثبوته مع تعدد الورثة ولو ملك المكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر . الباب الخامس : في توابع النكاح : وفيه مقاصد : الأول : العيب والمدلس : وفيه فصول : الأول : في أصناف العيوب : وينظمها قسمان : الأول : المشتركة : وهي الجنون ، وهو اختلال العقل ولا اعتبار بالسهو السريع زواله ولا الإغماء المستند إلى غلبة المرة بل المستقر الذي لا يزول فإنه كالجنون ولا فرق بين جنون المطبق وغيره ، ولكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه مع سبقه على العقد ، وإن تجدد بعده سقط خيار الرجل دون المرأة سواء