علي أصغر مرواريد
379
الينابيع الفقهية
دخول بها ، فإن ثبت لها إحدى هاتين البينتين أبطلت بينة الرجل . وإذا عقد الرجل على امرأة فجاء آخر فادعى أنها زوجته لم يلتفت إلى دعواه إلا أن يقيم البينة . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مبسوطه : وإن تزوج أمة وعنده حرة فنكاح الأمة باطل إجماعا ، هذا آخر كلامه . قال محمد بن إدريس : ونعم ما قال وقد حققنا ما عندنا في ذلك وقلنا : لا خيار لها لأن العقد باطل فمن جعل لها الخيار يحتاج إلى دليل قاهر لأن الأصل صحة عقدها ، ولا يرجع في ذلك إلى خبر سماعة الفطحي في مثل ذلك لأن أخبار الآحاد لا توجب علما ولا عملا . ولا بأس أن يتزوج الرجل أخت أخيه إذا لم تكن أختا له وقد روي أن تركه أفضل ، وقد روي كراهية أن يتزوج الرجل بضرة أمه التي كانت مع غير أبيه ، وقد قلنا : إن نكاح بنات المرأة المدخول بها حرام محظور بغير خلاف سواء كن ربائب في حجره أو لم يكن ، وكذلك نكاح بنات البنت وإن نزلن ونكاح بنات ابن البنت وإن نزلن محرم أيضا بلا خلاف لتناول الظاهر لهن ولمكان الاجماع على ذلك . باب أقسام النكاح : النكاح المباح على ثلاثة أقسام : قسم منها هو النكاح المستدام الذي يسمى نكاح الغبطة ، ومعناها وحقيقة لغتها الدوام والإقامة يقال : أغبطت السماء بالمطر وأغبطت الحمى على الانسان إذا دامت وأقامت وكذلك المطر ، فكان معناه نكاح الإقامة والدوام قال كثير : فلم أر دارا مثلها دار غبطة ولهو إذا التف الحجيج بمجمع ، يريد بذلك دار إقامة . ولا يكون مؤجلا بأيام معلومة ولا شهور معينة ، ويجب فيه النفقة مع التمكن من الاستمتاع ، ويستحب فيه الإعلان والإشهاد عند العقد ، وليست الشهادة عند أهل البيت