علي أصغر مرواريد
598
الينابيع الفقهية
شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصلا البقاء والإباحة لكن الثاني أرجح ، ولو كان له خمس عشرة مستولدة فأرضعته كل واحدة رضعة لم يحرم المرضعات ولا الفحل للفصل ولا يصير أبا ولا المرضعات أمهات ، ولو كان بدلهن خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا . والأصول في التحريم ثلاثة : المرتضع والمرضعة والفحل ، فيحرم المرتضع عليهما وبالعكس ، وتصير المرضعة أما والفحل أبا وآباؤهما أجدادا وجدات وأولادهما أخوة وأخوات وأخواتهما أخوالا وأعماما ، فكما حرمت المرضعة على المرتضع حرم عليه أمهاتها وأخواتها وبناتها من النسب وكذا أولاد الرضيع أحفاد المرضعة ، وكل من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادة ورضاعا يحرمون على المرتضع وبالعكس ، ولا يحرم عليه من ينسب إلى المرضعة بالبنوة رضاعا من غير لبن هذا الفحل بل كل من ينسب إليها بالولادة وإن نزل ، ولا يحرم المرضعة على أب المرتضع ولا على أخيه . ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعا وأولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا على أب المرتضع على رأي ، ولأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة وأولاد فحلها ولادة ورضاعا على رأي ، ولإخوة المرتضع نكاح إخوة المرتضع الآخر إذا تغاير الأب وإن اتحد اللبن ، وكما يمنع الرضاع النكاح سابقا كذا يبطله لاحقا ، فلو أرضعت أمه أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته وزوجة أبيه من لبن الأب زوجته فسد النكاح وعليه نصف المهر ولو لم يسم فالمتعة ، ويرجع على المرضعة إن تولت الإرضاع وقصدت الإفساد ، وإن انفردت المرتضعة به بأن سعت وامتصت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط . ولو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا أبدا مع الدخول بالكبيرة وإلا الكبيرة ، وللكبيرة المهر مع الدخول وإلا فلا وللصغيرة النصف أو الجميع على إشكال ويرجع به على الكبيرة مع التفرد بالإرضاع ، ولو أرضعت الكبيرة الصغائر