علي أصغر مرواريد

596

الينابيع الفقهية

ينشر حرمة سواء كانت بكرا أو ذات بعل صغيرة أو كبيرة ، ولا يشترط وضع الحمل بل كون اللبن عن الحمل بالنكاح ، ولو أرضعت من لبن الزنى لم ينشر حرمة أما الشبهة فكالصحيح على الأقوى ، ولا يشترط إذن المولى في الرضاع ولا الزوج . ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا نشر الحرمة كما لو كانت تحته ، ولو تزوجت بغيره ودخل الثاني وحملت ولم يخرج الحولان وأرضعت من لبن الأول نشر الحرمة من الأول ، أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني فهو له دون الأول ، ولو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول وما بعده للثاني . ويستحب أن يسترضع العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة ولا يسترضع الكافرة ، فإن اضطر استرضع الكتابية ومنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، ويكره أن يسلمه إليها لتحمله إلى منزلها ، واسترضاع من ولادتها عن زنا ، وروي إباحة الأمة منه ليطيب اللبن ، واسترضاع ولد الزنى ، ويتأكد الكراهية في المجوسية . الركن الثاني : اللبن : ويشترط وصول عينه خالصا إلى المحل من الثدي ، فلو احتلب ثم وجر في حلقه أو أوصل إلى جوفه بحقنة أو سعوط أو تقطير في إحليل أو جراحة أو جبن له فأكله ، أو ألقى في فم الصبي مائع يمتزج باللبن حال ارتضاعه حتى يخرجه عن مسمى اللبن لم ينشر حرمة . الركن الثالث : المحل : وهو معدة الصبي الحي فلا اعتبار بالإيصال إلى معدة الميت ، فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا ولا زوجته حليلة ابن ولا بالإيصال إلى جوف الكبير بعد الحولين . المطلب الثاني : في شرائطه : وهي أربعة : أ : الكمية ويعتبر التقدير بأحد أمور ثلاثة : إما ما أنبت اللحم وشد العظم أو رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة وفي العشر قولان . ولا حكم لما دون ، ويشترط