علي أصغر مرواريد

588

الينابيع الفقهية

إشكال ، ولو ادعى زوجية امرأة لم يلتفت إليه إلا بالبينة سواء عقد عليها غيره أو لا . الفصل الثاني : في الأولياء : وفيه مطالب : الأول : في أسبابها : وهي في النكاح إما القرابة أو الملك أو الحكم . أما القرابة فيثبت الولاية منها بالأبوة والجدودة منها لا غير إلا إذا بلغ الطفل رشيدا ثم جن فإن الولاية ينتقل إلى الحاكم مع الغبطة ، فلا ولاية لأخ ولا عم ولا أم ولا جد لها ولا ولد ولا غيره من الأنساب قربوا أو بعدوا ، وإنما يثبت للأب والجد للأب وإن علا . وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب ؟ الأقرب لا ويثبت ولايتهما على الصغير ذكرا كان أو أنثى بكرا أو ثيبا وكذا المجنون مطلقا وإن بلغ . وأما الملك فيثبت للمولى ولاية النكاح على عبده وإن كان رشيدا وعلى مملوكته كذلك ولا خيار لهما معه ، وله إجبارهما عليه وليس له إجبار من تحرر بعضه ، وللولي تزويج أمة المولى عليه ولا فسخ بعد الكمال . أما الحكم فإن ولاية الحاكم يختص في النكاح على البالغ فاسد العقل أو من تجدد جنونه بعد بلوغه ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة ، ولا ولاية له على الصغيرين ولا على الرشيدين ويسقط ولايته مع وجود الأب والجد له ، ولا ولاية للوصي وإن فوضت إليه إلا على من بلغ فاسد العقل مع الحاجة ، والمحجور عليه للسفه لا يجوز أن يتزوج إلا مضطرا إليه فإن تزوج من غير حاجة كان العقد فاسدا ومع الحاجة يأذن له الحاكم فيه مع تعيين الزوجة وبدونه ، وليس الإذن شرطا فإن زاد عن مهر المثل بطل الزائد ، وولاية القرابة مقدمة على ولاية الحاكم وولاية الملك مقدمة على الجميع ، ولو اجتمع الأب والجد واختلفا في الاختيار قدم اختيار الجد ، وإن عقدا قدم السابق وإن اقترنا قدم عقد الجد ، ولا ولاية عندنا بالتعصيب ولا